الصفحة 152 من 344

والحجرة: الرقعة من الأرض المحجورة بحائط يحوط عليها. وحظيرة الإبل تسمى الحجرة، وهي فعلة بمعنى مفعولة. وقرأ أبو جعفر بن القعقاع"الحجرات"بفتح الجيم استثقالا للضمتين. وقرئ"الحجرات"بسكون الجيم تخفيفا. وأصل الكلمة المنع. وكل ما منعت أن يوصل إليه فقد حجرت عليه. ثم يحتمل أن يكون المنادي بعضا من الجملة فلهذا قال:"أكثرهم لا يعقلون"أي إن الذين ينادونك من جملة قوم الغالب عليهم الجهل.

الآية: 5 {ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم والله غفور رحيم}

أي لو انتظروا خروجك لكان أصلح في دينهم ودنياهم. وكان ( لا يحتجب عن الناس إلا في أوقات يشتغل فيهما بمهمات نفسه، فكان إزعاجه في تلك الحالة من سوء الأدب وقيل: كانوا جاؤوا شفعاء في أساري بني عنبر فأعتق رسول الله (نصفهم، وفادي على النصف. ولو صبروا لأعتق جميعهم بغير فداء."والله غفور رحيم".

الفصل الثاني

في عادة الصحابة في تعظيمه وتوقيره وإجلاله - صلى الله عليه وسلم -

قال القاضي أبو الفضل رحمه الله:-حدثنا القاضي أبو علي الصدفي ، وأبو بحر الأسدي بسماعي عليهما في آخرين ، قالوا: حدثنا أحمد بن عمر ، حدثنا أحمد بن الحسن ، حدثنا محمد بن عيسى ، حدثنا إبراهيم بن سفيان ، حدثنا مسلم ، حدثنا محمد بن مثنى ، وأبو معن الرقاشي ، وإسحاق بن منصور ، قالوا حدثنا الضحاك بن مخلد ، أخبرنا حيوة بن شريح ، حدثنا يزيد بن أبي حبيب ، عن ابن شماسة المهري ، قال: حضرنا عمرو بن العاص ... فذكر حديثًا طويلًا فيه عن عمرو ، قال: وما كان أحد أحب إلي من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولا أجل في عيني منه ، وما كنت أطيق أن أملأ عيني منه إجلالًا له ، ولو سئلت أن أصفه ما أطقت ، لأني لم أكن أملا عيني منه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت