الصفحة 156 من 344

-وقال عروة بن مسعود ـ حين وجهته قريش عام القضية إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ورأى من تعظيم أصحابه له ما رأى ، وأنه لا يتوضأ إلا ابتدروا وضوءه ، وكادوا يقتتلون عليه ، ولا يبصق بصاقًا ، ولا يتنخم نخامة إلا تلقوها بأكفهم فدلكوا بها وجوههم وأجسادهم ، ولا تسقط منه شعرة إلا ابتدروها ، وإذا أمرهم بأمر ابتدروا أمره ،وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده ، وما يحدون إليه النظر تعظيمًا له .

فلما رجع إلى قريش قال: يا معشر قريش ، إني جئت كسرى في ملكه ، وقيصر في ملكه والنجاشي في ملكه ، وإني والله ما رأيت ملكًا في قوم قط مثل محمد في أصحابه .

وفي رواية: إن رأيت ملكًا قط يعظمه أصحابه ما يعظم محمدًا أصحابه . -وقد رأيت قومًا لا يسلمونه أبدًا...

وقفة مع الإمام أحمد في رحاب المسند حيث ورد ذكر صلح الحديبية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت