الصفحة 157 من 344

حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد بن هارون أنا محمد بن إسحاق بن يسار عن الزهري محمد بن مسلم بن شهاب عن عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم قالا: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام الحديبية يريد زيارة البيت لا يريد قتالا وساق معه الهدى سبعين بدنة وكان الناس سبعمائة رجل فكانت كل بدنة عن عشرة قال وخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا كان بعسفان لقيه بشر بن سفيان الكعبي فقال يا رسول الله هذه قريش قد سمعت بمسيرك فخرجت معها العوذ المطافيل قد لبسوا جلود النمور يعاهدون الله أن لا تدخلها عليهم عنوة أبدا وهذا خالد بن الوليد في خيلهم قد قدموا إلى كراع الغميم فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يا ويح قريش لقد أكلتهم الحرب ماذا عليهم لو خلوا بيني وبين سائر الناس فان أصابوني كان الذي أرادوا وان أظهرني الله عليهم دخلوا في الإسلام وهم وافرون وان لم يفعلوا قاتلوا وبهم قوة فماذا تظن قريش والله انى لا أزال أجاهدهم على الذي بعثني الله له حتى يظهره الله له أو تنفرد هذه السالفة ثم أمر الناس فسلكوا ذات اليمين بين ظهري الحمض على طريق تخرجه على ثنية المرار والحديبية من أسفل مكة قال فسلك بالجيش تلك الطريق فلما رأت خيل قريش فترة الجيش قد خالفوا عن طريقهم نكصوا راجعين إلى قريش فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا سلك ثنية المرار بركت ناقته فقال الناس خلأت فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما خلات وما هو لها بخلق ولكن حبسها حابس الفيل عن مكة والله لا تدعوني قريش اليوم إلى خطة يسألوني فيها صلة الرحم الا أعطيتهم إياها ثم قال للناس انزلوا فقالوا يا رسول الله ما بالوادي من ماء ينزل عليه الناس فاخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سهما من كنانته فأعطاه رجلا من أصحابه فنزل في قليب من تلك القلب فغرزه فيه فجاش الماء بالرواء حتى ضرب الناس عنه بعطن فلما اطمأن رسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت