الصفحة 159 من 344

قد لبسوا جلود النمور يعاهدون الله ان لا تدخلها عليهم عنوة أبدا وأيم الله لكأني بهؤلاء قد انكشفوا عنك غدا قال وأبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاعد فقال امصص بظر اللات أنحن ننكشف عنه قال من هذا يا محمد قال هذا بن أبي قحافة قال أما والله لولا يد كانت لك عندي لكافأتك بها ولكن هذه بها ثم تناول لحية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمغيرة بن شعبة واقف على رأس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحديد قال يقرع يده ثم قال امسك يدك عن لحية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل والله لا تصل إليك قال ويحك ما أفظك وأغلظك قال فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال من هذا يا محمد قال هذا بن أخيك المغيرة بن شعبة قال اغدر هل غسلت سوأتك الا بالأمس قال فكلمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمثل ما كلم به أصحابه فأخبره انه لم يأت يريد حربا قال فقام من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد رأى ما يصنع به أصحابه لا يتوضأ وضوءا الا ابتدروه ولا يبسق بساقا الا ابتدروه ولا يسقط من شعره شيء الا أخذوه فرجع إلى قريش فقال يا معشر قريش انى جئت كسرى في ملكه وجئت قيصر والنجاشي في ملكهما والله ما رأيت ملكا قط مثل محمد في أصحابه ولقد رأيت قوما لا يسلمونه لشيء أبدا فروا رأيكم ... قال وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -قبل ذلك بعث خراش بن أمية الخزاعي إلى مكة وحمله على جمل له يقال له الثعلب فلما دخل مكة عقرت به قريش وأرادوا قتل خراش فمنعهم الأحابش حتى أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدعا عمر ليبعثه إلى مكة فقال يا رسول الله انى أخاف قريشا على نفسي وليس بها من بنى عدى أحد يمنعني وقد عرفت قريش عداوتي إياها وغلظتي عليها ولكن أدلك على رجل هو أعز منى عثمان بن عفان قال فدعاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبعثه إلى قريش يخبرهم انه لم يأت لحرب وانه جاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت