الصفحة 160 من 344

زائرا لهذا البيت معظما لحرمته فخرج عثمان حتى أتى مكة ولقيه أبان بن سعيد بن العاص فنزل عن دابته وحمله بين يديه وردف خلفه وأجاره حتى بلغ رسالة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فانطلق عثمان حتى أتى أبا سفيان وعظماء قريش فبلغهم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أرسله به فقالوا لعثمان ان شئت أن تطوف بالبيت فطف به فقال ما كنت لأفعل حتى يطوف به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال فاحتبسته قريش عندها فبلغ رسول الله- صلى الله عليه وسلم - والمسلمين ان عثمان قد قتل قال محمد فحدثني الزهري أن قريشا بعثوا سهيل بن عمرو أحد بنى عامر بن لؤي فقالوا ائت محمدا فصالحه ولا يكون في صلحه الا ان يرجع عنا عامه هذا فوالله لا تتحدث العرب انه دخلها علينا عنوة أبدا فاتاه سهيل بن عمرو فلما رآه النبي - صلى الله عليه وسلم - قال قد أراد القوم الصلح حين بعثوا هذا الرجل فلما انتهى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تكلما وأطالا الكلام وتراجعا حتى جرى بينهما الصلح فلما التأم الأمر ولم يبق الا الكتاب وثب عمر بن الخطاب فأتى أبا بكر فقال يا أبا بكر أو ليس برسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو لسنا بالمسلمين أو ليسوا بالمشركين قال بلى قال فعلام نعطى الذلة في ديننا فقال أبو بكر يا عمر الزم غرزه حيث كان فإني أشهد انه رسول الله قال عمر وأنا أشهد ثم أتى رسول الله فقال يا رسول الله أو لسنا بالمسلمين أو ليسوا بالمشركين قال بلى قال فعلام نعطى الذلة في ديننا فقال انا عبد الله ورسوله لن أخالف امره ولن يضيعنى ثم قال عمر ما زلت أصوم وأتصدق وأصلى واعتق من الذي صنعت مخافة كلامي الذي تكلمت به يومئذ حتى رجوت ان يكون خيرا قال ودعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -علي بن أبي طالب فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اكتب بسم الله الرحمن الرحيم فقال سهيل بن عمرو لا أعرف هذا ولكن اكتب باسمك اللهم فقال له رسول الله - صلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت