-وروي عن عبد الله بن الحسن بن حسين ، قال: أتيت عمر بن عبد العزيز في حاجة ، فقال: لي: إذا كانت لك حاجة فأرسل إلي أو اكتب ، فإني أستحيي من الله أن يراك على بابي .
-وعن الشعبي: صلى زيد بن ثابت على جنازة أمه ، ثم قربت له بغلته ليركبها ، فجاء ابن عباس فأخذ بركابه ، فقال زيد: خل عنه يا بن عم رسول الله . فقال: هكذا نفعل بالعلماء . فقبل زيد يدَ ابن عباس ، وقال: هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا .
-ورأى ابن عمر محمد بن أسامة بن زيد ، فقال: ليت هذا عبدي ، فقيل له: هو محمد بن أسامة . فطأطأ ابن عمر رأسه ونقر بيده الأرض ، وقال: لو رآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأحبه .
-وقال الأوزاعي: دخلت بنت أسامة بن زيد صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على عمر بن عبد العزيز ومعها مولى لها يمسك بيدها ، فقام لها عمر ، ومشى إليها حتى جعل يدها بين يديه ، ويداه في ثيابه ، ومشى بها حتى أجلسها على مجسله ، وجلس بين يديها ، وما ترك لها حاجةً إلا قضاها .
-ولما فرض عمر بن الخطاب لابنه عبد الله في ثلاثة آلاف ، ولأسامة بن زيد في ثلاثة آلاف وخمسمائة ـ قال عبد الله لأبيه: لم فضلته ، فوالله ما سبقني إلى مشهد ؟ فقال له: لأن زيدًا كان أحب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أبيك ، وأسامة أحب إليه منك ، فآثرت حب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على حبي .
-وبلغ معاوية أن كابس بن ربيعة يشبه برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فلما دخل عليه من باب الدار قام عن سريره وتلقاه وقبل بين عينيه ، وأقطعه المرغاب لشبهه صورة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
-وروي أن مالكًا رحمه الله لما ضربه جعفر بن سليمان ، ونال منه ما نال ، وحمل مغشيًا عليه دخل عليه الناس فأفاق ، فقال: أشهدكم أني جعلت ضاربي في حل .