الصفحة 199 من 344

فسمعنا مناديًا ينادي من جو الهواء معاشر القوم لا تصيحوا فإن لمحمد ربًا لا يخذله ولا يضيعه فقال عبد المطلب يأيها الهاتف من لنا به قالوا بوادي تهامة عند شجرة اليمنى فأقبل عبد المطلب فلما صار في بعض الطريق تلقاه ورقة بن نوفل فصارا جميعًا يسيران فبينما هم كذلك إذا النبي قائم تحت شجرة يجذب أغصانها ويعبث بالورق فقال عبد المطلب من أنت يا غلام فقال أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب قال عبد المطلب فدتك نفسي وأنا جدك عبد المطلب ثم احتمله وعانقه ولثمه وضمه إلى صدره وجعل يبكي ثم حمله على قربوس سرجه ورده إلى مكة فاطمأنت قريش فلما اطمأن الناس نحر عبد المطلب عشرين جزورًا وذبح الشاء والبقر وجعل طعامًا وأطعم أهل مكة قالت حليمة ثم جهزني عبد المطلب بأحسن الجهاز وصرفني فانصرفت إلى منزلي وأنا بكل خير دنيا لا أحسن وصف كنه خيري وصار محمد عند جده ...

قالت حليمة وحدثت عبد المطلب بحديثه كله فضمه إلى صدره وبكى وقال يا حليمة إن لابني شأنا وددت أني أدرك ذلك الزمان

بن يزيد عن خالد بن معدان عن أصحاب رسول الله أنهم قالوا له أخبرنا عن نفسك فذكر الحديث... قال واسترضعت في بني سعد بن بكر فبينا أنا مع أخ لي في بهم لنا أتاني رجلان عليهما ثياب بياض معهما طست من ذهب مملوءة ثلجًا فأضجعاني فشقا بطني ثم استخرجا قلبي فشقاه فأخرجا منه علقة سوداء فألقياها ثم غسلا قلبي وبطني بذلك الثلج حتى إذا أنقيا ثم رداه كما كان ثم قال أحدهما لصاحبه زنه بعشرة من أمته فوزنني بعشرة فوزنتهم ثم قال زنه بمائة من أمته فوزنني بمائة بمائة فوزنتهم ثم قال زنه بألف من أمته فوزنني بألف فوزنتهم فقال دعه عنك فلو وزنته بأمته لوزنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت