-وحكي عن أحمد بن حنبل: قال: كنت يومًا مع جماعة تجردوا ودخلوا الماء ، فاستعملت الحديث: (من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر ) ولم أتجرد ، فرأيت تلك الليلة قائلًا لي: يا أحمد أبشر فإن الله قد غفر لك باستعمالك السنة ، وجعلك إمامًا يقتدى بك .
قلت من أنت ؟ قال: جبريل .
-قلت: رواه الترمذي- باب ما جاء في دخول الحمام -
حدثنا القاسم بن دينار الكوفي، أخبرنا مصعب المقدام عن الحسن بن صالح عن ليث بن أبي سليم عن طاؤس عن جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يدخل حليلته الحمام، ومن كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يدخل الحمام بغير ازار، ومن كان يؤمن باللّه واليوم ولآخر فلا يجلس على مائدة يدار عليهم الخمر"
هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث طاؤس عن جابر الا من هذا الوجه. قال محمد بن اسماعيل ليث بن أبي سليم صدوق وربما يهم في الشيء وقال محمد: قال أحمد بن حنبل ليث لا يفرح بحديثه.
الفصل الخامس
في أن مخالفة أمره - صلى الله عليه وسلم - وتبديل سنته ضلال وبدعة
ومخالفة أمره وتبديل سنته ضلال وبدعة متوعد من الله تعالى عليه بالخذلان والعذاب ،
*قال الله تعالى: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (النور: 63 ) .
-قلت:قال ابن كثيرفي تفسير هذه الآية: { فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } ( النور 63)