وروى الإمام أحمد وأبو داود واللفظ له من حديث أبي عبد الرحمن الخراساني عن عطاء الخراساني عن نافع عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول «إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم بأذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلًا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم»
وروى الإمام أحمد أيضًا عن يزيد بن هارون عن أبي جناب عن شهر بن حوشب أنه سمع عبد الله بن عمرو عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بنحو ذلك, وهذا شاهد للذي قبله والله أعلم.
وقال الإمام السعدي
"قل إن كان آباؤكم"ومثلهم الأمهات"وأبناؤكم وإخوانكم"في النسب والعشيرة"وأزواجكم وعشيرتكم"أي: قراباتكم عموما"وأموال اقترفتموها"أي: اكتسبتموها ، وتعبتم في تحصيلها . خصها بالذكر ، لأنها أرغب عند أهلها ، وصاحبها أشد حرصا عليها ، ممن تأتيه الأموال من غير تعب ولا كد ."وتجارة تخشون كسادها"أي: رخصها ونقصها ، وهذا شامل لجميع أنواع التجارات والمكاسب من عروض التجارات ، من الأثمان ، والأواني ، والأسلحة ، والأمتعة ، والحبوب ، والحروث ، والأنعام ، وغير ذلك ."ومساكن ترضونها"من حسنها وزخرفتها ، وموافقتها لأهوائكم ، فإن كانت هذه الأشياء"أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله"فأنتم فسقة ظلمة ."فتربصوا"أي: انتظروا ما يحل بكم من العقاب"حتى يأتي الله بأمره"الذي لا مرد له ."والله لا يهدي القوم الفاسقين"أي: الخارجين عن طاعة الله ، المقدمين على محبة الله ، شيئا من المذكورات .