وهذه الآية الكريمة ، أعظم دليل على وجوب محبة الله ورسوله ، وعلى تقديمها على محبة كل شيء ، وعلى الوعيد الشديد والمقت الأكيد ، على من كان شيء من المذكورات أحب إليه من الله ورسوله ، وجهاد في سبيله . وعلامة ذلك أنه إذا عرض عليه أمران ، أحدهما يحبه الله ورسوله ، وليس لنفسه فيها هوى ، والآخر تحبه نفسه وتشتهيه ، ولكنه يفوت عليه محبوبا لله ورسوله ، أو ينقصه ، فإنه إن قدم ما تهواه نفسه ، على ما يحبه الله ، دل على أنه ظالم ، تارك لما يجب عليه .
-حدثنا أبو علي الغساني الحافظ فيما أجازنيه ، وهو مما قرأته على غير واحد ، قال: حدثنا سراج بن عبد الله القاضي ، حدثنا أبو محمد الأصيلي تعالى حدثنا المروزي ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا يعقوب بن أبراهيم ، حدثنا ابن علية ، عن عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس رضي الله عنه ـ أن رسول الله أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين .... وعن أبي هريرة نحوه .
-قلت: رواه البخاري في كتاب الإيمان -باب: من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه.
*حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (فوالذي نفسي بيده، لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده) .
* حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا ابن علية، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم (ح) . وحدثنا آدم قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين) .
وحديث أنس هذا أخرجه مسلم ، في كتاب الإيمان باب وجوب محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من الأهل والولد والوالد والناس أجمعين. ولإطلاق عدم الإيمان على من لم يحبه هذه