الصفحة 22 من 42

••المبحث الثاني عشر: عبادته:

بالإضافة إلى علمه كان عروة رحمه الله ممن عرف بالعبادة، والإكثار منها وقد قسم هذا المبحث إلى مطلبين:

المطلب الأول: قيامه وقراءته القرآن:

كان عروة ممن عرف عنه الإكثار من قراءة القرآن حتى أن كان يقرأ كل يوم ربع القرآن ويقوم به الليل [1] ، وكانت قراءته للمصحف نظرًا بالتدبر والتفكر حتى يذهب عامة يومه به ثم يقوم تلك الليلة بذلك الربع من القرآن على التدبر والتفكر حتى يذهب عامة ليله به وما ترك ورده من الليل إلا ليلة قطعت رجله [2] .

وروي أنه لم تيرك جزءه وورده حتى تلك الليلة [3] .

المطلب الثاني: صيامه:

أورد كثير ممن ترجم لعروة حاله مع الصيام، فقد روي أنه كان يصوم الدهر ويسرده إلا يوم الفطر ويوم النحر، حتى أنه رحمه الله صام يوم قطع رجله من المفصل فما تضور وجهه، ومات رحمه الله تعالى وهو صائم وجعلوا يقولون له: افطر ولم يفطر [4] ، وغيرها من العبادات التي سأنثرها في طيات هذا البحث إنشاءالله.

(1) البداية والنهاية 9/ 102، الثقات 5/ 195، العبرة في خبر من غبر 1/ 110.

(2) الأنساب 1/ 140.

(3) أنظر معرفة الثقات 2/ 133، الثقات 5/ 195، السير 4/ 43.

(4) حلية الأولياء 2/ 178، المنتظم 6/ 232، العبر في خبر من غبر 1/ 110، صفة الصفوة 2/ 62، السير 4/ 431 - 436.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت