فهرس الكتاب
••المبحث الثالث عشر: أخلاقه:
كما تميز عروة رحمه الله بأخلاق حميدة وخصال جليلة جعلت منه ذلك الإمام المشار إليه بالبنان وذلك الإمام والعالم الذي ملأ به أهل السير سيرهم، واقتدى به المقتدون،
واخترت من أخلاقه ما أسعفني به أهل السير ومن ترجم له من المواقف، وقد قسمتها على أربعة مطالب:
المطلب الأول: كرمه:
كانت هذه الخصلة الحميدة مما فاضت به كتب السير في سيرة عروة فلقد روي أنه إذا كان أيام الرطب ثلم حائطه فيدخل الناس فيأكلون ويحملون. وكان إذا دخله ردّدّ هذه الآية فيه حتى يخرج منه (( ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاءالله لا قوة إلا بالله ) ) [1] ، حتى يخرج [2] .
وقيل: كان ينزل حوله ناس من البدو فيدخلون ويأكلون ويحملون [3] .
وما ذلك إلا لكرمه وحسانه إلى الناس مما جعل الناس يذكرونه بخير حتى قال ابنه هشام: ماسمعت أحدًا من أهل الأهواء يذكر أبي بسوء [4] .
المطلب الثاني: ورعه:
(1) سورة الكهف آية 39.
(2) صفة الصفوة 2/ 61، السير 4/ 426، البداية والنهاية 9/ 12، المعرفة والتاريخ 1/ 305، المنتظم 6/ 232.
(3) حلية الأولياء 2/ 180.
(4) السير 4/ 433.