فهرس الكتاب
المواقف التي تدعم القول بأن هذه الصفة مما اتصف به عروة كثيرة نذكر منها:
ما قاله أحمد بن عبد الله العجلي: عروة بن الزبير تابعي ثقة، رجل صالح، لم يدخل في شيء من الفتن [1] ، وذكر نحوها في غير موضع [2] .
وذكر ابن سعد في طبقاته أنه كان علي بن حسين بن علي بن أبي طالب يجلس كل ليلة هو وعروة بن الزبير في مؤخر مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد العشاء الآخرة، فكنت أجلس معهما، فتحدثنا ليلة فذكر جور من جار من بني أمية والمقام معهم وهو لا يستطيع تغيير ذلك ثم ذكرا ذلك وما يخافان من عقوبة الله لهم فقال عروة لعلي: ياعلي إن من اعتزل أهل الجور والله يعلم منه سخطه لأعمالهم فإن كان منهم على ميل ثم أصابتهم عقوبة الله رجي له أن يسلم مما عصا بهم، فخرج عروة فسكن العقيق [3] .
فلما اتخذ عروة قصره بالعقيق قال له الناس: جفوت مسجد رسول الله! قال: رأيت مساجدهم لاهية، وأسواقهم لاغية، والفاحشة في فجاجهم عالية، فكان فيما هنالك - عما هم فيه - عافية [4] ، ولما فرغ من بنائه وبئاره، دعا جماعةً، فطعم الناس، وجعلوا يبَّركون وينصرفون [5] .
(1) السير 4/ 433 - 436.
(2) انظر معرفة الثقات 2/ 133، طبقات الحفاظ 1/ 30.
(3) الطبقات الكبرى 5/ 181.
(4) السير 4/ 427 وانظر السير 4/ 428، الحلية 2/ 180.
(5) السير 4/ 428.