فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 137 من 168

ـ لما حضرت سلمان الوفاة قال لامرأته:

"هلمي خبيك الذي استخبأتك"

قالت فجئته بصرة مسك كان قد أصابها يوم فتح"جلولاء"فاحتفظ بها لتكون عطره يوم مماته.

فقال:

ـ ائتيني بقدح فيه ماء فنثر المسك فيه ثم مائه بيده، ثم قال:

"انضحيه حولي فإنه يحضرني خلق من خلق الله يجدون الريح ولا يأكلون الطعام ثم اجفئي (أغلقي) علي الباب وانزلي"

قالت:

ـ ففعلت وجلست هنيهة فسمعت هسهسة، ثم صعدت فإذا هو قد مات.

نحن الآن عزيزي القارئ في حضرة الصحابي الجليل سلمان الفارسي ، نفعنا الله بسيرته، ومنحنا قبسا من حكمته ، وجمعنا به في الجنة إن كنا أهلا لصحبته...

سلمان الفارسي

نسبه:

الاسم:سلمان الفارسي

وحين سئل عن نسبه قال:

ـ أنا سلمان بن الإسلام من بني آدم .

الكنية: أبو عبد الله ، ويعرف بسلمان الخير،

البلد: من رام هرمز ، وقيل من قرية جي في أصبهان.

إسلامه:

وفي بحثه عن الحقيقة مر بعدة محطات وعرف نفسه فقال:

1ـ المحطة الأولى:المجوسية

كان أبي دهقان ( تاجر) أرضه وكنت من أحب عباد الله اليه فما زال في حبه أياي حتى حبسني في البيت كما تحبس الجارية ، فاجتهدت في المجوسية حتى كنت قاطن النار التي نوقدها لا نتركها تخبو، وكانت لأبي ضيعة في بعض عمله وكان يعالج بنيانا له في داره فدعاني فقال أي بني إنه قد شغلني بنياني كما ترى فانطلق إلى ضيعتي .

مررت بكنيسة للنصارى فسمعت صلاتهم فيها فدخلت عليهم أنظر ما يصنعون فلم أزل عندهم وأعجبني ما رأيت من صلاتهم ، وقلت في نفسي هذا خير من ديننا الذي نحن عليه، وغابت الشمس وما ذهبت الى ضيعة أبي ولا رجعت اليه حتى بعث الطلب في أثري وقد قلت للنصارى حين أعجبني ما رأيت من أمرهم وصلاتهم أين أصل هذا الدين قالوا بالشام .

ثم فرجعت الى أبي وقلت له إني مررت على ناس يصلون في كنيسة ،ورأيت أن دينهم خير من ديننا .

فقال: لي أي بني دينك ودين آبائك خير من دينهم، وخافني فجعل في رجلي حديدا وحبسني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت