فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 141 من 168

ومنهم سابق الفرس، ورائق العرس، الكادح الذي لايبرح، والزاخر الذي لا ينزح، الحكيم، والعابد العليم، أبو عبد الله سلمان بن الإسلام، رافع الألوية والأعلام، أحد الرفقاء والنجباء، ومن إليه تشتاق الجنة من الغرباء، ثبت على القلة والشدائد، لما نال من الصلة والزوائد.

في غزوة الأحزاب كان لسلمان دورا رائعا ، فقد وضعت خطة الحرب الغادرة على المسلمين على أن يهجم جيش قريش وغطفان على المدينةمن خارجها، بينما يهاجم بنو قريظة من الداخل، ومن وراء صفوف المسلمين، الذين سيقعون آنئذ بين شقّى رحى.

تقدّم سلمان الفارسي وألقى من فوق هضبة عالية، نظرة فاحصة على المدينة، فألفاها محصنة بالجبال والصخور المحيطة بها.. بيد أن هناك فجوة واسعة، ومهيأة، يستطيع الجيش أن يقتحم منها الحمى في يسر.

وكان سلمان قد خبر في بلاد فارس الكثير من وسائل الحرب وخدع القتال، فتقدم للرسول صلى الله عليه وسلم بمقترحه الذي لم تعهده العرب من قبل في حروبها.. وكان عبارة عن حفر خندق يغطي جميع المنطقة المكشوفة حول المدينة.

وأثناء الحفر خرجت صخرة بيضاء من بطن الخندق فكسرت الحديد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

ـ"أرني معولك يا سلمان ."

فضرب ضربة صدعها وبرق منها برقة أضاء ما بين لابتيها فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم تكبير فتح فكبرنا ، ثم ضرب الثانية فبرق منها برقة أضاء ما بين لابتيها حتى كأن مصباحا في جوف بيت مظلم فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم تكبير فتح فكبرنا ، ثم ضرب الثالثة فكسرها وبرق منها برقة أضاء ما بين لابتيها فكبر تكبير فتح فكبرنا ،وحين تسائل الصحابة عما حدث ورأوا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت