فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 145 من 168

ـ هذا أميركم..؟

فقلت:

ـ يا أبا عبد الله ألا ترى هؤلاء ما يقولون ..؟

قال:

ـ دعهم فإنما الخير والشر فيما بعد هذا اليوم إن استطعت أن تأكل من تراب فكل منه ولا تكونن أميرا على اثنين واتق دعوة المظلوم المضطر فإنها لا تحجب.

عن ثابت أنه قال:

ـ كان سلمان أميرا على المدائن فجاء رجل من أهل الشام معه حمل تين، وعلى سلمان أندرورد وعباءة ، فقال لسلمان:

ـ تعال احمل .

وهو لا يعرف سلمان، فحمل سلمان فرآه الناس فعرفوه فقالوا:

ـ هذا الأمير..!

قال الشامي معتذرا:

ـ لم أعرفك .

فقال سلمان مهونا عليه ورافضا أن يضع الحمل من فوق كاهله:

ـ لا ، حتى أبلغ منزلك.

عن ميسرة أن سلمان كان إذا سجدت له العجم طأطأ رأسه وقال:

ـ خشعت لله.

عن مالك بن أنس:

ـ أن سلمان الفارسي كان يستظل بالفئ حيث ما دار (يستظل بالجذور والشجر) ولم يكن له بيت فقال له رجل:

ـ ألا أبني لك بيتا تستظل به من الحر وتسكن فيه من البرد..؟

فقال له سلمان:

ـ نعم .

فلما أدبر صاح به فسأله سلمان:

ـ كيف تبنيه ..؟

فقال:

ـ أبنيه إن قمت فيه أصاب رأسك وإن اضطجعت فيه أصاب رجلك.

فقال سلمان:

ـ نعم.

وفي رواية أخرى ،قال حذيفة لسلمان:

ـ ألا نبني لك بيتًا?

قال:

ـ لم? لتجعلني مالكًا، وتجعل لي دارًا مثل بيتك الذي بالمدائن..!

قال:

ـ لا، ولكن نبني لك بيتًا من قصب ونسقفه بالبردى، إذا قمت كاد أن يصيب رأسك، وإذا نمت كاد أن يصيب طرفيك.

قال:

ـ فكأنك كنت في نفسي.

كان عطاؤه وفيرا.. كان بين أربعة وستة آلاف في العام، بيد أنه كان يوزعه جميعا على الفقراءوالمساكين.

قال عبادة بن سيلم:

ـ كان لسلمان خباء من عباء ( بناء من الكساء مثل الخيمة) وهو أمير الناس.

عن النعمان بن حميد أنه قال:

ـ دخلت على سلمان بالمدائن وهو يعمل الخوص فسمعته يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت