ـ أشتري خوصا بدرهم فأعمله فأبيعه بثلاثة دراهم فأعيد درهما فيه ، وأنفق درهما على عيالي ، وأتصدق بدرهم ولو أن عمر بن الخطاب نهاني عنه ما انتهيت.
وكان سلمان إذا أكل قال:
ـ"الحمد لله الذي كفانا المؤونة وأوسع علينا في الرزق"
وحين سرق علف دابته قال لجاريته أو لغلامه:
ـ لولا أني أخاف القصاص لضربتك.
دخل قوم على سلمان وهو أمير على المدائن وهو يعمل هذا الخوص فقيل له:
ـ لم تعمل هذا وأنت أمير يجري عليك رزق؟
فقال:
ـ إني أحب أن آكل من عمل يدي .
عن أبي قلابة أن رجلا دخل على سلمان وهو يعجن فقال:
ـ أين الخادم ؟
قال سلمان:
ـ بعثناها لحاجة فكرهنا ان نجمع عليها عملين.
فقال:
ـ إن فلانا يقرئك السلام .
فقال له سلمان:
ـ منذ كم قدمت ؟
قال:
ـ منذ ثلاثة أيام .
قال:
ـ أما إنك لو لم تؤدها لكانت أمانة لم تؤديها.
دخل سعد بن أبي وقاص على سلمان يعوده فبكى سلمان ، فقال له سعد:
ـ ما يبكيك يا أبا عبد الله توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنك راض وتلقى أصحابك وترد عليه الحوض..!
قال سلمان:
ـ والله ما أبكي جزعا من الموت ولا حرصا على الدنيا ، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلينا عهدا فقال:
ـ لتكن بلغة أحدكم من الدنيا مثل زاد الراكب، وحولي هذه الأساود ( الأشياء الكثيرة) ..!
فقال سعد:
ـ وإنما حوله جفنة ( قصعة) أو مطهرة ( الإناء الذي يتوضأ منه) أو إجانة ( إناء يغسل فيه الثياب) .
فقال له سعد:
ـ يا أبا عبد الله اعهد إلينا بعدك.
فقال:
ـ يا سعد اذكر الله عند همك إذا هممت ، وعند حكمك إذا حكمت ، وعند يدك إذا قسمت.
عن رجاء بن حيوة قال:
ـ قال أصحاب سلمان لسلمان أوصينا .
فقال:
ـ من استطاع منكم أن يموت حاجا أو معتمرا أو غازيا أو في نقل القراءة فليمت ولا يموتن أحدكم فاجرا ولا خائنا.
عن سلمان الفارسي أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: