ـ يا جرير تواضع لله عز و جل فانه من تواضع لله عز وجل في الدنيا رفعه الله يوم القيامة، يا جرير هل تدري ما الظلمات يوم القيامة?
قلت:لا
قال:
ـ ظلم الناس بينهم في الدنيا .
ثم أخذ عويدا لا أكاد اراه بين أصبعيه ،قال يا جرير:
ـ لو طلبت في الجنة مثل هذا العود لم تجده .
فقلت له:
ـ يا أبا عبد الله فاين النخل والشجر؟
قال:
ـ أصولها اللؤلؤ والذهب وأعلاها الثمر.
قال سلمان:
ـ إذا أسات سيئة في سريرة فاحسن حسنة في سريرة ، وإذا أسات سيئة في علانية فاحسن حسنة في علانية لكي تكون هذه بهذه.
عن سلمان الفارسي قال:
ـ ثلاث أعجبتني حتى أضحكتني ، مؤمل دنيا والموت يطلبه، وغافل وليس بمغفول عنه، وضاحك ملء فيه لا يدري أساخط رب العالمين عليه أم راض عنه ، وثلاث أحزنني حتى أبكينني، فراق محمد وحزبه ،وهول المطلع ،والوقوف بين يدي ربي عز وجل ولا أدري جنة أو إلى نار.
وقال سلمان:
ـ ما من مسلم يكون بفيء من الأرض فيتوضأ أو يتيمم ثم يؤذن ويقيم إلا أم جنودا من الملائكة لا يرى طرفهم أو قال طرفاهم.
وعن ميمون بن مهران قال جاء رجل إلى سلمان فقال:
ـ أوصني .
قال:
ـ لا تكلم .
قال:
ـ لا يستطيع من عاش في الناس أن لا يتكلم .
قال:
ـ فإن تكلمت فتكلم بحق أواسكت .
قال:
ـ زدني.
قال:
ـ لا تغضب .
قال:
ـ أنه ليغشاني ما لا أملكه.
قال:
ـ فإن غضبت فامسك لسانك ويدك .
قال:
ـ زدني .
قال:
ـ لا تلابس (تخالط ) الناس.
قال:
ـ لا يستطيع من عاش في الناس أن لا يلابسهم.
قال:
ـ فان لابستهم فاصدق الحديث وأد الامانة.
عن سلمان قال:
ـ إن العبد إذا كان يدعو الله في السراء فنزلت به الضراء فدعا قالت الملائكة:
ـ صوت معروف من آدمي ضعيف .
فيشفعون له .
عن زيد بن صوحان:
مر علينا سلمان الفارس وقد اشترى وسقا من طعام فقال له زيد:
ـ أبا عبد الله تفعل هذا وأنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم..؟
قال: