فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 164 من 168

قال خيثمة بن عبد الرحمن: أتيت المدينة فسألت الله أن ييسر لي جليسًا صالحًا، فيسر لي أبا هريرة، فجلست إليه، فقلت: جئت من الكوفة ألتمس الخير، فقال: أليس فيكم سعد بن مالك مجاب الدعوة وابن مسعود صاحب طهور رسول الله صلى الله عليه وسلم ونعليه، وحذيفة صاحب سر رسول الله، وعمار الذي أجاره الله على لسان نبيه من الشيطان، وسلمان صاحب الكتابين، يعني الإنجيل والقرآن.

عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال لأصحابه: تمنَّوا.

فقال أحدهم:

ـ أتمنى أن يكون ملء هذا البيت دراهم فأنفقها في سبيل الله.

فقال: تمنَّوا.

فقال آخر: أتمنى أن يكون ملء هذا البيت ذهبًا فأنفقها في سبيل الله.

قال: تمنَّوا.

قال آخر: أتمنى أن يكون ملء هذا البيت جوهرًا ــ أو نحوه ــ فأنفقه في سبيل الله. فقال عمر: تمنَّوا.

فقالوا: ما تمنينا بعد هذا.

قال عمر: لكني أتمنى أن يكون ملء هذا البيت رجالًا مثل أبي عبيدة بن الجراح، ومعاذ بن جبل، حذيفة بن اليمان رضي الله عنهم فأستعملهم في طاعة الله.

بعض مواقفه

** لم يشهد حذيفة بدرا لأن المشركين أخذوا عليه الميثاق لا يقاتلهم، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم: هل يقاتل أم لا? فقال:

ـ"بل نفي لهم، ونستعين الله عليهم".

وشهد أحدا هو وأبوه وأخوه صفوان بن اليمان وقتل أبوه يومئذ بيد المسلمين عن طريق الخطأ .

فقال حذيفة:

ـ يغفر الله لكم .

قال عروة:

ـ فوالله ما زال في حذيفة بقية خير حتى لقي الله عز وجل.

وشهد حذيفة الخندق وما بعد ذلك من المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

وشهد حذيفة الحرب بنها وند، فلما قتل النعمان بن مقرن أمير ذلك الجيش أخذ الراية، وكان فتح همذان والري والد ينور على يد حذيفة وكانت فتوحه كلها سنة اثنتين وعشرين .

وشهد فتح الجزيرة، ونزل نصيبين، وتزوج فيها.

وقتل صفوان وسعيد ابنا حذيفة بصفين وكانا قد بايعا عليًا بوصية أبيهما إياهما بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت