فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 25 من 168

ـ يا سباع يا ابن أم إنمار، يا ابن مقطعة البظور، أتحارب الله ورسوله!.. ثم شد عليه فكان كأمس الذاهب وكنت لحمزة تحت صخرة حتى مر علي ، فلما أن دنا مني رميته بحربتني فوضعتها في ثنته (الثُّنَّة من الإنسان ما دون السرّة فوق العانة أَسفل البطن) حتى دخلت بين وركيه ،وكان ذلك آخر العهد به .

فلما رجع الناس رجعت معهم فأقمت بمكة حتى فشا فيها السلام ثم خرجت إلى الطائف فارسلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا فقالوا:

ـ إنه لا يهيج الرسل .

فخرجت معهم حتى قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما راني قال:

ـ"أنت وحشي"

قلت:

ـ نعم .

قال:

ـ"أنت قتلت حمزة"

قلت:

ـ قد كان الأمر ما بلغك يا رسول الله .

قال:

ـ أما تستطيع أن تغيب وجهك عني..؟

فرجعت ، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج مسيلمة الكذاب ، قلت لأخرجن إلى مسيلمة لعلي اقتله فاكافيء به حمزة فخرجت مع الناس فكان من أمرهم ما كان)

قال وحشي في رواية ابن كثير في البداية والنهاية:

(فلما خرج المسلمون الى مسيلمة الكذاب صاحب اليمامة خرجت معهم وأخذت حربتي التي قتلت بها حمزة فلما التقى الناس ورأيت مسيلمة قائما وبيده السيف وما أعرفه فتهيأت له وتهيأ له رجل من الانصار من الناحية الاخرى كلانا يريده فهززت حربتي حتى اذا رضيت منها دفعتها عليه فوقعت فيه وشد عليه الانصاري بالسيف فربك أعلم أينا قتله فإن كنت قتلته فقد قتلت خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتلت شر الناس )

الانصاري هو أبو دجانة سماك بن حرشة .

والمشهور أن وحشيا هو الذي بدره بالضربة ، وذفف عليه أبو دجانة لما روى عن ابن عمر قال:

ـ سمعت صارخا يوم اليمامة يقول قتله العبد الأسود.

هذا وقد قال ابن هشام:

ـ فبلغني أن وحشيا لم يزل يحد في الخمر حتى خلع من الديوان، فكان عمر بن الخطاب يقول:

ـ قد قلت بأن الله لم يكن ليدع قاتل حمزة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت