فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 26 من 168

وتوفي وحشي بن حرب أبو دسمة ويقال أبو حرب بحمص ، وكان أول من لبس الثياب المدلوكة. ( وتَدَلَّك بالشيء: تَخَلَّق به. والدَّلُوك: ما تُدُلِّك به من طيب وغيره)

وجاء في ( كتاب صفة الصفوة) عن الزبير أنه قال:

ـ لما كان يوم أحد أقبلت امرأة تسعى حتى إذا كادت تشرف على القتلى قال فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تراهم ، فقال:

ـ"المرأة المرأة"

فتوسمت أنها أمي صفية ، فخرجت أسعى إليها فأدركت قبل أن تنتهي إلى القتلى. فلدمت ( لدم: ضرب) في صدري وكانت امرأة جلدة قالت:

ـ إليك لا أرض لك..!

فقلت:

ـ إن رسول الله قد عزم عليك .

فوقفت وأخرجت ثوبين معها فقالت:

ـ هذان ثوبان جئت بهما لأخي حمزة فقد بلغني مقتله فكفنوه بهما.

فجئنا بالثوبين لنكفن فيهما حمزة فإذا إلى جنبه رجل من الأنصار قتيل قد فعل به كما فعل بحمزة ، فوجدنا غضاضة وحياء أن نكفن حمزة في ثوبين والأنصاري لا كفن له ، فقلنا لحمزة ثوب وللأنصاري ثوب ، فقدرناهما فكان أحدهما أكبر من الآخر فأقرعنا بينهما فكفنا كل واحد منهما في الثوب الذي طار له.

رواه الإمام أحمد.

ورثاه كعب بن مالك بأبيات (وقيل هي لعبد الله بن رواحة ) منها:

بكت عيني وحق لها بكاها .. وما يغني البكاء ولا العويل

على أسد الإله غداة قالوا .. لحمزة ذاكم الرجل القتيل

أصيب المسلمون به جميعًا .. هناك وقد أصيب به الرسول

أبا يعلى، لك الأركان هدت .. وأنت الماجد البر الوصول

عليك سلام ربك في جنان .. يخالطها نعيم لا يزول

ألا يا هاشم الأخيار صبرًا .. فكل فعالكم حسن جميل

رسول الله مصطبر كريم .. بأمر الله ينطق إذ يقول

ألا من مبلغ عني لؤيًا .. فبعد اليوم دائلة تدول

وقبل اليوم ما عرفوا وذاقوا .. وقائعنا بها يشفى الغليل

نسيتم ضربنا بقليب بدر .. غداة أتاكم الموت العجيل

غداة ثوى أبو جهل صريعًا .. عليه الطير حائمةً تجول

وعتبة وابنه خرا جميعًا .. وشيبة عضه السيف الصقيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت