ألا يا هند لا تبدي شماتًا .. بحمزة إن عزكم ذليل
ألا يا هند فابكي لا تملي .. فأنت الواله العبرى الثكول
وجاء في كتاب ( الطبقات الكبرى لابن سعد ) أن هند بنت عتبة بن بن ربيعة جاءت في الأحزاب يوم أحد وكانت قد نذرت لئن قدرت على حمزة بن عبد المطلب لتأكلن من كبده ، فلما كان حيث أصيب حمزة ومثلوا بالقتلى وجاؤوا بحزة من كبد حمزة فأخذتها تمضغها لتأكلها فلم تستطع أن تبتلعها فلفظتها.
فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
ـ"إن الله قد حرم على النار أن تذوق من لحم حمزة شيئا أبدا."
وقيل حين بقرت هند بطن حمزة وأخرجت كبده وجعلت تلوك كبده ثم لفظته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
ـ"لو دخل بطنها لم تدخل النار".
ووقف صلى الله عليه وسلم بين ظهراني القتلى فقال:
ـ"أنا شهيد على هؤلاء لفوهم في دمائهم فإنه ليس من جريح يجرح في الله إلا جاء جرحه يوم القيامة يدمى لونه لون الدم وريحه ريح المسك قدموا أكثرهم قرآنا فاجعلوه في اللحد"
وقيل في يوم أحد أن قلت الثياب وكثرت القتلى ، فكفن الرجل والرجلان والثلاثة في ثوب واحد ، وكان يجمع الثلاثة والإثنين في قبر ، ثم يسأل أيهم أكثر قرآنا فيقدمه في اللحد .
ووقف الرسول صلى الله عليه وسلم على شهداء أحد وقال:
ـ"أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة".
جاء في( كتاب سير أعلام النبلاء( عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال، قال النبي صلى الله عليه وسلم:
ـ"لما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله أرواحهم في أجواف طير خضر ترد أنهار الجنة وتأكل من ثمارها وتأوي إلى قناديل من ذهب معلقة في ظل العرش فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم ومقيلهم قالوا من يبلغ إخواننا عنا أننا أحياء في الجنة نرزق لئلا ينكلوا عند الحرب ولا يزهدوا في الجهاد قال الله أنا أبلغهم عنكم فأنزلت ) ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا (آل عمران."
عن ابن إسحاق قال: