كان ناس من المسلمين قد احتملوا قتلاهم إلى المدينة ليدفنوهم بها، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، وقال:
ـ"ادفنوهم حيث صرعوا".
ذكر ابن كثير في البداية والنهاية:
( وكان وحشي كلما مر بهند بنت عتبة أو مرت به تقول ويها أبا دسمة اشف واشتف ، يعني تحرضه على قتل حمزة بن عبد المطلب .)
وذكر فيما ذكر أيضا:
( وقاتل حمزة بن عبد المطلب حتى قتل أرطاة بن عبد شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار وكان أحد النفر الذين يحملون اللواء وكذلك قتل عثمان بن أبي طلحة وهو حامل اللواء ، فحمل عليه حمزة فقتله ، ثم مر به سباع بن عبد العزى الغبشاني وكان يكنى بأبي نيار ، فقال حمزة:
ـ هلم ألي يا ابن مقطعة البظور وكانت أمه أم أنمار ختانة بمكة .
فلما التقيا ضربه حمزة فقتله ، فقال وحشي غلام جبير بن مطعم:
ـ والله إني لانظر لحمزة يهد الناس بسيفه، فهززت حربتي حتى إذا رضيت منها دفعتها عليه ، فوقعت في ثنته حتى خرجت من بين رجليه ، فأقبل نحوي فغلب فوقع وأمهلته حتى إذا مات جئت فأخذت حربتي، ثم تنحيت إلى العسكر ولم يكن لي بشيء حاجة غيره.
عن هاشم بن عروة عن أبيه:
ـ أن حمزة بن عبد المطلب كفن في ثوب واحد .
قال خباب:
ـ كفن حمزة في بردة إذا غطي رأسه خرجت رجلاه وإذا غطيت رجلاه خرج رأسه فغطي رأسه وجعل على رجليه إذخر.
عن أبي أسيد الساعدي قال أنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبر حمزة فجعلوا يجرون النمرة فتنكشف قدماه ويجرونها على قدميه فينكشف وجهه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اجعلوها على وجهه واجعلوا على قدميه من هذا الشجر.
فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه فإذا أصحابه يبكون فقال:
ـ"ما يبكيكم ..؟!"
قيل:
ـ يا رسول الله لا نجد لعمك اليوم ثوبا واحدا يسعه ..!
فقال: