فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 3 من 168

ولو تركنا حقبة سلفنا الصالح للحظات ونظرنا إلى ما نحن عليه الآن من حال، لوجدنا أن الشيطان، وأعداء الإسلام ، والمتأسلمين منا قد نصبوا الشباك ووضعوا الخطط للكيد للإسلام في حرب ضروس، تارة بالإعلام، وتارة بالتحكم في لقمة العيش، وتارة ثالثة بالغزو العسكري، في محاولة فاشلة لوأد الإسلام والقضاء على كلمة التوحيد الحقة...

ولكن الأمم الثابتة لا يمكن أن تذيبها الكلمات مهما كانت معسولة، أو معجونة بالخداع ، أو مصبوغة بالدماء...

قد يعتريها بعض الوهن لفترة تطول أو تقصر، وقد يصاب أصحابها بالدوار حينا من الدهر، وقد يلطخ ثوبها ببعض الأوساخ والأتربة بفعل البشر، وهذا ما يحدث لأمتنا الإسلامية الآن ولكن...

سرعان ما ستدب الحياة في جسدها الواهن، وسرعان ما سيتخلص أصحابها من الدوار الذي ألم بهم ، وفي القريب العاجل ـ إن شاء الله ـ سيزول ما علق بثوبها من أتربة وأوساخ...

وليس ذلك وهما ، بل يبدو لمن يرى بعين العقل ونور البصيرة أنه الحقيقة بعينها ، فحروب أعداء الإسلام للمسلمين لا لشئ إلا لعلمهم بنبع قوتهم وهو القرآن وسنة الحبيب المصطفى الذي هو خير قدوة للعالمين، وإلا لعلمهم بتاريخ دولة الإسلام التي نشرت العلم بينهم وأخرجتهم من ظلمات الجهل...

ولكن ما يجهله أعداء الإسلام حقا أو يتجاهلونه هو أن الإسلام يزداد صلابة كلما حاربه أعداؤه، وينتشر كلما أوغلوا في الكيد له...

تلك الكلمات المتواضعة السابقة كانت مقدمة ضرورية لكتابنا ( عطر الأحبة) المتواضع أيضا في جهده، الثمين بما حواه من شذا هؤلاء الأحبة، والذي يعد بدوره الجزء الأول من الكتاب الكبير ( في روضة الصحابة)

والأحبة هنا هم بعض سلفنا الصالح وبعض صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولقد جمع بينهم حديث نبوي شريف صحيح رواه الترمذي يقول:

عن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

ـ"إن لكل نبي سبعة نجباء رقباء وأعطيت أنا أربعة عشرة"

قلنا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت