وهاجر جعفر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية ومعه امرأته أسماء بنت عميس ، وولدت له هناك عبد الله وعونا ومحمد فلم يزل بأرض الحبشة حتى هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ، ثم قدم عليه جعفر من أرض الحبشة وهو بخيبر سنة سبع .
روى عنه ابنه عبد الله، وأبو موسى الأشعري؛ وعمرو بن العاص.
عن الشعبي قال:
ـ لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر في السنة السابعة من الهجرة، تلقاه جعفر بن أبي طالب فالتزمه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبل ما بين عينيه وقال:
ـ"ما أدري بأيهما أنا أشد فرحًا أبقدوم جعفر أم بفتح خيبر".
وآخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين معاذ بن جبل.
مناقبه:
* عن بن إسحاق عن أسامة بن زيدأنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول لجعفر بن أبي طالب:
ـ"أشبه خلقك خلقي وأشبه خلقك خلقي فأنت مني ومن شجرتي"
و عن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لجعفر بن أبي طالب في حديث بنت حمزة:
ـ"أشبهت خلقي وخلقي" (البخاري)
وكانت ابنة حمزة لتطوف بين الرجال إذ أخذ علي بيدها فألقاها إلى فاطمة في هودجها ، فاختصم فيها علي وجعفر وزيد بن حارثة حتى ارتفعت أصواتهم فأيقظوا النبي صلى الله عليه وسلم من نومه ، قال:
ـ"هلموا أقض بينكم فيها وفي غيرها"
فقال علي:
ـ ابنة عمي وأنا أخرجتها وأنا أحق بها .
وقال جعفر:
ـ ابنة عمي وخالتها عندي.
وقال زيد:
ـ ابنة أخي.
فقال في كل واحد قولا رضيه فقضى بها لجعفر وقال:
ـ"الخالة والدة"
فقام جعفر فحجل حول النبي صلى الله عليه وسلم دار عليه فقال النبي عليه السلام:
ـ"ما هذا ..؟"
قال:
ـ شيء رأيت الحبشة يصنعونه.
هجرته إلى الحبشة: