* كان جعفر رضي الله عنه المتحدث الرسمي باسم المهاجرين إلى الحبشة، ولقد سجل التاريخ بأحرف من نور المناظرة والمحاورة التي جرت بينه وبين النجاشي والتي أبطلت حجج وفد قريش ، وكان لهذا الموقف أثر كبير في تعزيز موقف المسلمين بالحبشة لاسيما بعد أن أسلم النجاشي رضي الله عنه.
عن بن إسحاق قال:
ـ بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن أمية الضَّمْري رضي الله عنه إلى النجاشي في شأن جعفر بن أبي طالب وأصحابه رضي الله عنهم، وكتب معه كتابًا.
«بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد رسول الله إِلى النجاشي الأصحم ملك الحبشة: سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الملك القدّوس المؤمن المهيمن، وأشهد أن عيسى روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم البتول الطاهرة الطيِّبة الحصينة، فحملت بعيسى فخلقه من روحه ونفخته كما خلق آدم بيده ونفخه، وإِني أدعوك إلى الله وحده لا شريك له، والوالاة على طاعته، وأن تتبعني فتؤمن بي وبالذي جاءني، فإنِّي رسول الله. وقد بعثت إِليك ابن عمي جعفرًا ومعه نفر من المسلمين، فإذا جاؤوك فأقرَّهم ودَعِ التجبُّر، فإني أدعوك وجنودك إلى الله عزّ وجلّ؛ وقد بلَّغتُ ونَصحتُ فاقبلوا نصيحتي. والسلام على من اتبع الهدى» .
فرد النجاشي على كتاب النبي فقال:
(بسم الله الرحمن الرحيم إلى محمد رسول الله من النجاشي سلام عليك يا نبي الله ورحمة الله وبركاته الذي لا إله إلا هو الذي هداني إلى الإسلام .