فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 35 من 168

أما بعد فقد بلغني كتابك يا رسول الله فيما ذكرت من أمر عيسى عليه السلام فورب السماء والأرض إن عيسى ما يزيد على ما ذكرت ثفروقًا (الثُّفْرُوق غِلاف ما بين نَّواة التمرة والقِمَع) إنه كما قلت وقد عرفنا ما بعثت به إلينا ، وقد قرينا ابن عمك وأصحابه وأشهد أنك رسول الله وقد بايعتك وبايعت ابن عمك وأسلمت على يديه لله رب العالمين ، وقد بعثت إليك يا نبي الله فإن شئت أن آتيك يا رسول الله فعلت ، وإني أشهد أن ما تقول حق والسلام عليك ورحمة الله وبركاته )

وهناك روايةأخرى عن أبي بردة عن أبي موسى قال فيها:

ـ أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ننطلق مع جعفر بن أبي طالب إلى أرض النجاشي فبلغ ذلك قريشا فبعثوا عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد وجمعوا للنجاشي هدية وقدما علىالنجاشي ، فاتياه بالهدية فقبلها وسجدا له ،ثم قال عمرو بن العاص:

ـ إن ناسا من أرضنا رغبوا عن ديننا وهم في أرضك.

قال لهم النجاشي:

ـ في أرضي ..؟

قالا:

ـ نعم .

فبعث الينا فقال لنا جعفر:

ـ لا يتكلم منكم أحد أنا خطيبكم اليوم .

فانتهينا إلى النجاشي وهو جالس في مجلسه وعمرو بن العاص عن يمينه وعمارة عن يساره والقسيسون جلوس سماطين ( في صفوف) .

وقد قال له عمرو وعمارة:إنهم لا يسجدون لك .

فلما انتهينا بدرنا من عنده من القسيسين والرهبان:

ـ اسجدوا للملك .

فقال جعفر:

ـ لا نسجد إلا لله عز وجل .

فلما انتهينا الى النجاشي قال:

ـ ما منعك أن تسجد ..؟

قال:

ـ لا نسجد إلا لله .

فقال له النجاشي:

ـ وما ذاك ..؟

قال:

ـ إن الله بعث فينا رسولا وهو الرسول الذي بشر به عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام من بعده اسمه أحمد ، فأمرنا أن نعبد الله ولا نشرك به شيئا ونقيم الصلاة ونؤتي الزكاة وأمرنا بالمعروف ونهانا عن المنكر.

فاعجب النجاشي قوله، فلما رأى ذلك عمرو بن العاص قال:

ـ أصلح الله الملك إنهم يخالفونك في عيسى بن مريم ..؟

فقال النجاشي لجعفر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت