فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 36 من 168

ـ ما يقول صاحبكم في ابن مريم ..؟

قال:

ـ يقول فيه قول الله هو روح الله وكلمته أخرجه من العذراء البتول التي لم يقربها بشر.

فتناول النجاشي عودا من الأرض فرفعه فقال:

ـ يا معشر القسيسين والرهبان ما يزيدون هؤلاء على ما نقول في ابن مريم ولا وزن هذه ، مرحبا بكم وبمن جئتم من عنده فانا أشهد أنه رسول الله وأنه الذي بشر به عيسى ولولا ما أنا فيه من الملك لأتيته حتى أقبل نعليه ، امكثوا في أرضي ما شئتم وأمر لنا بطعام وكسوة وقال ردوا على هذين هديتهما.

وقال أيضا:

ـ أيؤذيكم احدا ..؟

قالوا:

ـ نعم .

فنادى مناد من آذى أحدا منهم فاغرموه أربعة دراهم .

وقال:

أيكفيكم ..؟

قلنا:

ـ لا

فأضعفها .

فلما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وظهر بها قلنا له:

ـ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ظهر وهاجر إلى المدينة وقتل الذين كنا حدثناك عنهم ، وقد أردنا الرحيل إليه فردنا.

قال:

ـ نعم .

فحملنا وزودنا ثم قال:

ـ أخبر صاحبك بما صنعت إليكم ، وهذا صاحبي معكم أشهد أن لا إله إلا الله وأنه رسول الله ، وقل له يستغفر لي .

قال جعفر فخرجنا حتى أتينا المدينة فتلقاني رسول الله صلى الله عليه وسلم واعتنقني ثم قال:

ـ"ما أدري أنا بفتح خيبر أفرح أم بقدوم جعفر"

ووافق ذلك فتح خيبر ثم جلس فقال رسول النجاشي:

ـ هذا جعفر فسله ما صنع به صاحبنا.

فقال:

ـ نعم فعل بنا كذا وكذا وحملنا وزودنا وشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله وقال لي قل له يستغفر لي.

فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فتوضأ ثم دعا ثلاث مرات:

ـ"اللهم اغفر للنجاشي."

وحين قدم وفد النجاشي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام يخدمهم فقال أصحابه:

ـ نحن نكفيك يا رسول الله .

فقال:

ـ"إنهم كانوا لأصحابي مكرمين وإني أحب أن أكافيهم."

ولقد ذكر عبد الله ابن المبارك فرح النجاشي بنصر الله للمسلمين في غزوة بدر فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت