فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 46 من 168

كان بلال آدم شديد الأدمة (شديد سواد البشرة) ، نحيفا ، طوالا ، كثيف الشعر ، خفيف العارضين ، به شمط (والشَّمَطُ في الشعرَ: اختلافُه بلونين من سواد وبياض ) كثير لا يغير ( لايصبغ) .

إسلامه:

عن عروة بن الزبير قال:

ـ كان بلال بن رباح من المستضعفين من المؤمنين وكان يعذب حين أسلم ليرجع عن دينه ، فما أعطاهم قط كلمة مما يريدون، وكان الذي يعذبه أمية بن خلف .وكان أبوجهل يتناوله أيضا بالعذاب.

عن عمير بن إسحاق قال:

ـ كان بلال إذا اشتدوا عليه في العذاب قال أحد أحد ، فيقولون له قل كما نقول..!

فيقول:

ـ إن لساني لا يحسنه .

عن مجاهد قال:

ـ أول من أظهر الإسلام سبعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وبلال وخباب وصهيب وعمار وسمية أم عمار .

فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعه عمه ، وأما أبو بكر فمنعه قومه، وأخذ الآخرون فألبسوهم أدراع الحديد ثم صهروهم في الشمس حتى بلغ الجهد منهم كل مبلغ فأعطوهم ما سألوا ، فجاء كل رجل منهم قومه بأنطاع الأدم ( ما يتخذ من الجلد) فيها الماء فألقوهم فيه ،وحملوا بجوانبه إلا بلالا .

فلما كان العشي جاء أبو جهل فجعل يشتم سمية ويرفث ثم طعنها فقتلها فهي أول شهيد استشهد في الإسلام ، إلا بلالا فإنه هانت عليه نفسه في الله حتى ملوه، فجعلوا في عنقه حبلا ثم أمروا صبيانهم أن يشتدوا به بين أخشبي ( جبلي) مكة فجعل بلال يقول أحد أحد.

وكان أبو جهل يبطحه على وجهه في الشمس، ويضع الرحا عليه حتى تصهره الشمس، ويقال:

ـ أكفر برب محمد.

فيقول:

ـ أحد، أحد.

وقيل: إن أبا بكر اشتراه وهو مدفون بالحجارة يعذب تحتها.

وهناك رواية تقول:

مرَّ به أبو بكر الصدِّيق يومًا وهم يصنعون ذلك، فقال لأمية:

ـ ألا تتقي الله في هذا المسكين حتى متى؟

قال:

ـ أنت أفسدته فأنقذه ممَّا ترى.

فقال أبو بكر:

ـ أفعل، عندي غلام أسود أجلَدُ منه وأقوى على دينك، أعطيكه به.

قال:

ـ قد قبلت.

قال: هو لك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت