إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم ) (111ـ التوبة) كان نهج حياته إيمان بالله وهجرة وجهاد في سبيله .
واستمع إلى المصطفى صلوات الله وسلامه عليه وهو يقول:
ـ"من خاف أدلج ( أدلج: السير أول الليل) ومن أدلج بلغ المنزل ألا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله الجنة"
فقرر أن يشتري الجنة بالثمن الذي ارتضاه الله.
وفي هجرتيه إلى الحبشة والمدينة كان لا يرى سوى الله ورسوله، وكيف لا وقد وعي قول المصطفى:
ـ"الأعمال بالنية ولامرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه"بخاري.
وحين حاولت أمه عبثا إعادته إلى حظيرة الكفر معتمدة على حبه لها وبره بها فقررت الامتناع عن الأكل والشرب حتى أوشكت على الهلاك ، كان حديث المصطفى:
ـ"لا طاعة لمخلوق في معصية الله عز وجل ."الإمام أحمد
هو ملاذه ، فمضى في طريق الإيمان ضاربا عرض الحائط بطيش أمه ولم يعبأ بها ولا بتهديداتها.وحين قررت حبسه تلذذ بالسجن في طاعة الله ، ولم يثنه عن إيمانه جوع ولا عطش ، وبلغ في صبره واحتماله ما لا يطيقه غيره، كيف لا وقد تقطع لحمه وسقط كما يساقط جلد الحية ، وثبت على دينه. خارت قواه وحملوه أصحابه على العصي ولم يتراجع عن إيمانه قيد أنمله. فقد هانت الدنيا أمام ناظريه حين علم هوانها من حديث المعصوم:
ـ"ما لي وما للدنيا ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها ."ابن ماجة
وحين سمع الحبيب المصطفى يقول:
ـ"إن أرواح الشهداء في طير خضر تعلق من ثمر الجنة أو شجر الجنة"الترمذي