ـ يا هاشم، تفر من الجنة?! الجنة تحت البارقة، اليوم ألقى الأحبة، محمدًا وحزبه، والله لو ضربونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر لعلمت أنا على حق، وأنهم على الباطل.
ثم قال:
ـ نحن ضربناكم على تنزيله فاليوم نضربكم على تأويله ضربًا يزيل الهام عن مقيله ويذهل الخليل عن خليله أو يرجع الحق إلى سبيله.
5ـ قال إبراهيم بن سعد: بلغنا أن عمار بن ياسر قال:
ـ كنت تربا لرسول الله صلى الله عليه وسلم في سنه لم يكن أحد أقرب به سنًا مني .
6ـ قال وهو يسير إلى صفين على شط الفرات:
ـ اللهم لو أعلم أنه أرضى لك عني أن أرمي بنفسي من هذا الجبل فأتردى فأسقط فعلت ، ولو أعلم أنه أرضى لك عني أن أوقد نارًا عظيمة فأقع فيها فعلت، اللهم لو أعلم أنه أرضى لك عني أن ألقي نفسي في الماء فأغرق نفسي فعلت فإني لا أقاتل إِلا أريد وجهك .
7ـ قال عبد الله بن سلمة:
ـ رأيت عمار بن ياسر يوم صفين شيخًا في يده الحربة وإنها لترعد فنظر إلى عمرو بن العاص ومعه الراية فقال:
ـ إن هذه الراية قد قاتلت بها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات وهذه الرابعة والله لو ضربونا حتى يبلغونا سعفات هجر لعرفت أن مصلحتنا على الحق وأنه على الضلالة .
8ـ سمع عمار بن ياسر رضي الله عنه رجلًا ينال من أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، فقال له:
ـ اسكت مقبوحًا منبوحًا، فأشهدُ أنها زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنة.
9ـ عن عمار بن ياسر، قال:
ـ ثلاث خلال من جمعهن فقد جمع خلال الإيمان.
فقال له بعض أصحابه:
ـ يا أبا اليقظان وماهذه الخلال?
قال عمار:
ـ الإنفاق من الاقتار، والانصاف من نفسك، وبذل السلام للعالم.
10ـ قال عمار:
ـ كنت أنا وعلي رفيقين في غزاة ذي العشيرة، فلما نزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم قأقام بها رأينا ناسا من بني مدلج يعملون في عين لهم في نخل، فقال علي:
ـ يا أبا اليقظان هل لك أن تأتي هؤلاء فتنظر كيف يعملون?