فجئناهم، فنظرنا إلى عملهم ساعة ثم غشينا النوم، فانطلقت أنا وعلي فاضجعنا في صور من النخل في دقع ( الدقع: الترابُ الدَّقيق على وجه الأَرض ) من التراب فنمنا، فوالله ما أنبهنا إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم يحركنا برجله وقد تتربنا من تلك الدقعاء، فيومئذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي يا أبا تراب، لما رأى عليه من التراب؛ قال:
ـ"ألا أحدثكما بأشقى الناس?"
فقلنا:
ـ بلى يا رسول الله.
قال:
ـ"أحيمر ثمود الذي عقر الناقة والذي يضربك في هذه- يعني قرنه- حتى تبتل منه هذه، يعني لحيته"
خرجه أحمد.
11ـ عن عبد الله بن أبي الهذيل، قال:
ـ لما بنى عبد الله بن مسعود داره، قال لعمار: هلم انظر إلى ما بنيت.
فانطلق عمار فنظر إليه، فقال:
ـ بنيت شديدًا، وأملت بعيدًا، أو تأمل بعيدًا، وتموت قرييًا.
12ـ حدث عمار بن ياسر فقال سمعت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
*ـ"اللهم متعني بسمعي وبصري حتى تجعلهما الوارث مني وعافني في ديني وفي جسدي، وانصرني ممن ظلمني حتى تريني فيه ثأري اللهم إني أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك ."
*"لا يحل دم امرىء مسلم إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس والثيب الزاني والتارك لدينه المفارق للجماعة"
متفق عليه .
*"ثلاث لا تقربهم الملائكة جيفة الكافر والمتضمخ بالخلوق والجنب إلا أن يتوضأ"
رواه أبو داود .
*وعن عمار بن ياسر أنه أم الناس بالمدائن وقام على دكان يصلي والناس أسفل منه فتقدم حذيفة فأخذ على يديه فاتبعه عمار حتى أنزله حذيفة ، فلما فرغ عمار من صلاته قال له حذيفة:
ـ ألم تسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
ـ"إذا أم الرجل القوم فلا يقم في مقام أرفع من مقامهم"
أو نحو ذلك ؟""
فقال عمار:
ـ لذلك اتبعتك حين أخذت على يدي .
رواه أبو داود .
*عن حميد بن مالك قال: سمعت عمار بن ياسر سأل عليا عن سبي الذرية فقال: ـ ليس عليهم سبي، إنما قاتلنا من قاتلنا.
قال: