فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 110

الحد .... وإن اختلفوا في العدد . ) [1]

وقال القاضي عياض: ( أجمع المسلمون على وجوب الحد في الخمر واختلفوا في تفصيله وقدره ) . [2]

وقال النووي: ( وأما الخمر فقد أجمع المسلمون على تحريم شرب الخمر وأجمعوا على وجوب الحد على شاربها سواءً شرب قليلًا أو كثيرًا واختلف العلماء في قدر حد الخمر ) . [3]

وقال تقي الدين ابن دقيق العيد: ( لا خلاف في الحد على شرب الخمر واختلفوا في مقداره ) [4] .

وقال الإمام محمد بن علي الشوكاني: ( وحكى ابن المنذر والطبري وغيرهما عن طائفة من أهل العلم أن الخمر لا حد فيها وأجيب بأنه قد تعقب إجماع الصحابة على جلد الشارب ، واختلافهم في العدد إنما هو بعد الاتفاق على ثبوت مطلق الجلد .) [5]

كما ذهب إلى ذلك الإمام محمد بن علي الشوكاني حيث قال: ( فالأَولى الاقتصار على ما ورد عن الشارع من الأفعال وتكون جميعها جائزة ، فأيها وقع فقد حصل به الجلد المشروع الذي أرشدَنا إليه صلى الله عليه وآله وسلم بالفعل والقول ، كما في حديث › من شرب الخمر فاجلدوه › [6] ... فالجلد المأمور به هو الجلد الذي وقع منه صلى الله عليه وآله وسلم ومن الصحابة بين يديه ، ولا دليل يقتضي تحتُّم مقدار معين لا يجوز غيره ) [7] .

(1) فتح الباري 12/72 .

(2) إكمال المعلم بفوائد مسلم 5/540-541.

(3) شرح صحيح مسلم للنووي 11/217.

(4) إحكام الأحكام 4/135.

(5) نيل الأوطار 7/160-161.

(6) سيأتي تخريج الحديث ضمن أدلة هذا القول .

(7) نيل الأوطار 7 /161.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت