فهرس الكتاب
يدل الحديث على أن الضرب كان بغير عدد محدد ، ولكن الشارب لم يُترك بل ضُرب.
7-عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: ( أتي النبي - صلى الله عليه وسلم - برجل قد شرب قال:"اضربوه"قال أبوهريرة - رضي الله عنه - فمنَّا الضارب بيده والضارب بنعله والضارب بثوبه ، فلما انصرف قال بعض القوم: أخزاك الله ، قال:"لا تقولوا هكذا ، لا تعينوا عليه الشيطان") [1] .
وكذلك هذا الحديث دل على أن شارب الخمر يضرب بدون عدد محدد ، ولكنه لا يُترك بل يجب ضربه.
8-... عن أبي سعيد الخدري قال: ( أُتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برجل نشوان فقال: إني لم أشرب خمرًا إنما شربت زبيبًا وتمرًا في دباءة ، قال: فأمر به فنُهز بالأيدي وخفق بالنعال ، ونهى عن الدباء ونهى عن الزبيب والتمر يعني أن يُخلطا ) [2] .
فهذا الشارب قد ضُرب ضربًا غير محدد ولكنه لم يترك ، علمًا بأن له بعض العذر، فدل ذلك على أن ضربه واجب.
9-... عن عبد الرحمن بن أزهر - رضي الله عنه - قال: ( كأني أنظر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الآن وهو في الرحال يلتمس رحل خالد بن الوليد ، فبينما هو كذلك إذ أتي برجل قد شرب الخمر، فقال للناس:"أضربوه"فمنهم من ضربه بالنعال ومنهم من ضربه بالعصا ومنهم من ضربه بالميتخة، وقال ابن وهب: الجريدة الرطبة ، ثم أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ترابًا من الأرض فرمى به في وجهه. )
(1) ... صحيح البخاري 8/14، السنن الكبرى للنسائي 3/252.
(2) مسند الإمام أحمد 3/34، السنن الكبرى للنسائي 3/254، مسند أبي يعلى 2/487 ، مستدرك الحاكم 4/374 وقال: ( صحيح الإسناد ولم يخرجاه ) ووافقه الذهبي , السنن الكبرى للبيهقي 8/317،وقال الحافظ في الفتح: ( وأخرج النسائي بسند صحيح عن أبي سعيد ... فذكر الحديث ) فتح الباري 12/67.