فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 110

قليلًا أو كثيرًا واختلف العلماء في قدر حد الخمر ). [1]

وقال تقي الدين ابن دقيق العيد: ( لا خلاف في الحد على شرب الخمر واختلفوا في مقداره ) [2] .

وقال الإمام الشوكاني: ( وحكى ابن المنذر والطبري وغيرهما عن طائفة من أهل العلم أن الخمر لا حد فيها وأجيب بأنه قد تعقب إجماع الصحابة على جلد الشارب ، واختلافهم في العدد إنما هو بعد الاتفاق على ثبوت مطلق الجلد . ) [3]

12-وأخيرًا فإنه لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا بحديث واحد صحيح أنه ترك شارب الخمر بدون عقاب ، بل جميع الذين شربوا الخمر في عهده - صلى الله عليه وسلم - جُلدوا ولم يُتركوا، فدل ذلك على أن عقاب الشارب واجب ومتحتم ، قد ثبت عن طريق القول والفعل منه - صلى الله عليه وسلم - .

القول الرابع:

وذهب قلة من أهل العلم إلى أن عقوبة شرب الخمر عقوبة تعزيرية ، وأنها ليست حدًا من حدود الله تعالى المقررة والمقدرة .

وقد قال بذلك طائفة من أهل العلم ، كما حكاه عنهم الطبري وابن المنذر ، على نحو ما أورده الحافظ ابن حجر في الفتح [4] ، وقد أشار إلى هذا ـ أعني حكاية الطبري وابن المنذر عن بعض أهل

(1) شرح صحيح مسلم للنووي 11/217.

(2) إحكام الأحكام 4/135.

(3) نيل الأوطار 7/160-161.

(4) فتح الباري 12/72 و74 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت