فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 110

رواية النفي، إضافة إلى أن رواية الإثبات قد ساندتها رواية أنس التي صرحت بالأربعين [1] .

ويرد ذلك بأن الأربعين مع ثبوتها فإنما هي من باب التقدير وليست من باب النص كما تقدم مرارًا.

ج ــ أنه على تقدير التسليم بالتعارض أيضًا فإن رواية نفي الحد موقوفة على علي ، بينما رواية ثبوت الأربعين مرفوعة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وإذا تعارض المرفوع والموقوف قُدِّم المرفوع [2] .

ويرد ذلك أيضًا بأن المرفوع تقدير وليس نصًا.

الطريق الثانية: قصته في المشورة السابقة وقول: ( إذا سكر هذى ، وإذا هذى افترى، وحد الفرية ثمانون ) [3] .

فلو كان عنده في ذلك شيء مؤقت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأغناه عن ذلك [4] .

وقد أجيب بأن الأثر ضعيف، وأنه لو ثبتت صحته لكان حجة لثبوت الأربعين، على نحو ما تقدم [5] .

الطريق الثالثة: ما روي أنه أتي بالنجاشي الشاعر قد شرب الخمر في نهار رمضان فضربه ثمانين [6] _.

فكيف يضربه ثمانين وهو يقول إن الأربعين أحب إليه [7] .

وأجيب عن ذلك بأن سنده غير صحيح [8] . وبأن ذلك يختلف

(1) فتح الباري 12/72.

(2) فتح الباري 12/72.

(3) تقدمت القصة ضمن أدلة القائلين بالثمانين في دليل الإجماع.

(4) شرح معاني الآثار للطحاوي 3/153- 154.

(5) تقدم ذلك عند مناقشة أدلة القائلين بالثمانين في دليل الإجماع.

(6) شرح معاني الآثار للطحاوي 3/153.

(7) شرح معاني الآثار للطحاوي 3/153.

(8) قال الحافظ ابن حجر: ( لا تصح أسانيد شيء من ذلك عن علي ) ، فتح الباري 12/70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت