فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 110

بحسب الشارب [1] .

الطريق الرابعة: أنه روي أن السوط الذي ضرب علي به الوليد كان له طرفان، فكانت الضربة ضربتين، فكيف يقول بأن الأربعين أحب إليه ويضرب ثمانين [2] .

وأجيب عن ذلك بأن الرواية في ذلك غير صحيحة [3] .

السبب الثالث ـ من الأسباب التى جعلت الرواية عن علي للأربعين غير صحيحة ـ:

أن الآثار قد تواترت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من طريق علي وغيره بأنه لم يكن يقصد من حد الشاربين إلى عدد معين من الضرب [4] .

ويجاب عن ذلك بما سبق من أنه أيضًا قد ثبت بطرق صحيحة تحديد الأربعين، فتحمل الروايات المطلقة عن العدد على الروايات المصرّحة بالأربعين [5] .

ويرد ذلك بأن الأربعين تقدير وليست نصًا كما تقدم .

وهذه هي نهاية مناقشة جلد علي للوليد وهو الدليل الثاني ويأتي

(1) فتح الباري 12/70.

(2) تبيين الحقائق 3/198، شرح معاني الآثار 3/154- 155، وانظر نيل الأوطار 7/318.

(3) فقد وردت من طريقين: فوردت من طريق أبي جعفر محمد بن علي بن الحسن عن علي، وهو منقطع لأنه لم يدرك عليًا . انظر فتح الباري 12/71، السنن الكبرى للبيهقي 8/321، مجمع الزوائد 6/279. كما وردت من طريق ابن لهيعة وهو ضعيف انظر فتح الباري 12/71.

(4) ... شرح معاني الآثار للطحاوي 3/155، مشكل الآثار للطحاوي 3/168.

(5) تقدم ذكر ذلك في مناقشة حديث أنس ضمن مناقشة أدلة القائلين بأن حد شارب الخمر أربعون جلدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت