الصفحة 3 من 19

يرد عليه:

أنَّ مثل هذه الأحاديث الضعيفة لا يمكن إثبات الحد بها، ولا يحل سفك دم يهودي ولا نصراني من أهل الذمة؛ بل ولا حربي بمثل هذه الروايات؛ فكيف بدم فاسقٍ أو تائب؟!.

يجاب عنه:

أنه قد ثبت عن عثمان وابن عباس وغيرهما الأخذ بهذه الأحاديث؛ وهم صحابة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومن أشدِّ الناس تحريًا واتباعًا.

يرد عليه ما يلي:

أ - عدم صحة ما ورد عن الصحابة في ذلك [15] .

يجاب عنه:

أنَّ هذا ثابت عن من ذكرنا؛ كما هو مبيَّنٌ في الملحق المتعلق بتخريج الأحاديث والآثار الواردة في عقوبة من يعمل عمل قوم لوط.

ب - قد ثبت عن غيرهما من الصحابة القول بمعاملة من يعمل عمل قوم لوط معاملة الزاني، فإذا اختلف الصحابة نُظِرَ إلى المرجِّح بين أقوالهم.

يجاب عنه:

أنَّه لم يصح ما جاء عن الصحابة خلافًا لما ورد عن عثمان وابن عباس؛ كما هو مبيَّنٌ في الملحق المتعلق بتخريج الأحاديث والآثار الواردة في عقوبة من يعمل عمل قوم لوط.

2 -على التسليم بصحة هذه الأحاديث يمكن أن يقال: أنَّ هذا الحكم - وهو القتل - فيمن فعله مستحلًا له.

يجاب عنه:

أنَّ هذا التأويل بعيدٌ جدًا، ويؤدي إلى تعطيل الحدود؛ ثم ما الدليل على هذا التأويل؟! والنصوص الواردة وأقوال الصحابة في ذلك مطلقة.

3 -على التسليم بصحة هذه الأحاديث فهي ليست دالةً على أنَّ القتل هو حدُّ من عَمِلَ عَمَلَ قوم لوط، بدليل: أنَّ حدَّه ليس هو القتل على الإطلاق، وإنما هو الرجم عندكم وعند من يُفَرِّق بينَ المحصن وغيره وذلك في المحصن؛ فالقتل - إذن - ليس قولًا لأحد، ولو كان بمنزلة الزنا لَفَرَّقَ النبي - صلى الله عليه وسلم - بين المحصن وغيره، وفي تركه - صلى الله عليه وسلم - التفريق بينهما = دليلٌ على أنه لم يوجبه على وجه كونه حدًّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت