الصفحة 5 من 19

أعلم - حكاية قول وعمل أهل المدينة.

يرد عليه:

أنَّ اختلاف الصحابة لم يثبت، وإنما الثابت اختلاف التابعين فقط، ولم يصح عن الصحابة خلاف قول عثمان وابن عباس.

الدليل الثالث: أن هذا القول قد قال به جمع من الصحابة، كأبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وابن عباس - رضي الله عنهم -.

يرد عليه ما يلي:

1 -عدم صحة ما ورد عن الصحابة في ذلك [19] .

يجاب عنه:

أنَّ هذا ثابت عن عثمان وابن عباس - رضي الله عنهم - وقريبٌ منهما ما جاء عن عمر؛ كما هو مبيَّنٌ في الملحق المتعلق بتخريج الأحاديث والآثار الواردة في عقوبة من يعمل عمل قوم لوط.

2 -قد ثبت عن غيرهما من الصحابة القول بمعاملة من يعمل عمل قوم لوط معاملة الزاني، فإذا اختلف الصحابة نُظِرَ إلى المرجِّح بين أقوالهم.

يجاب عنه:

أنَّه لم يصح ما جاء عن الصحابة خلافًا لما ورد عن عثمان وابن عباس؛ كما هو مبيَّنٌ في الملحق المتعلق بتخريج الأحاديث والآثار الواردة في عقوبة من يعمل عمل قوم لوط.

3 -على التسليم بصحته عن جماعة من الصحابة؛ إلا أنَّ هذا القول من الصحابة عارضه حديث:"لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلا الله وَأَنِّي رسول اللَّهِ إلا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، والمفارق لدينه التَّارِكُ لِلْجَمَاعَةِ" [20] ، فحصر قتل المسلم في هذه الثلاث، وفاعل ذلك خارج عنها [21] .

يجاب عنه:

أنه ورد القتل في غير هذه الثلاثة؛ كالمحارب قبل أن يتوب، والمحدود في الخمر ثلاثًا، ومن أتى ذات محرم وغيرهم.

يرد عليه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت