الصفحة 9 من 37

ثم قام الرسول - صلى الله عليه وسلم - بغزوة بُواط على رأس ثلاثة عشر شهرًا من هجرته - صلى الله عليه وسلم -، يريد عير قريش، فلم يجد العير فرجع الى المدينة [1] . وبُواط تقع في أراضي جهينة. وكتب النبي - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين قبيلة غفار كتابًا منذ وقت مبكر جاء فيه"أنهم من المسلمين لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين، وأن النبي عقد لهم ذمة الله وذمة رسوله على أموالهم وأنفسهم، ولهم النصر على من بدأهم بالظلم، وأن النبي إذا دعاهم لينصروه أجابوه، وعليهم نصره إلا من حارب في الدين، ما بلّ بحر صوفه، وأن هذا الكتاب لا يحول دون إثم" [2] . وفي السنة الثانية للهجرة خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - بنفسه في غزوة نحو العشيرة في بطن ينبع [3] ، وفي هذه الغزوة مر على بني مدلج فضيفوه وأحسنوا ضيافته [4] . وكتب بينه وبين بني مدلج كتابًا وادعهم فيه مع حلفائهم من بني ضمرة [5] .

ويظهر أن قبائل بكر بن عبد مناة ـ ومن فروعها بني مدلج وغفار وضمرة ـ [6] وكانت علاقتها مع قريش متوترة، بسبب ثارات ودماء فيما بينهم [7] .

(1) الواقدي 1/ 12؛ ابن سعد 2/ 8؛ البلاذري 1/ 287؛ ابن كثير، البداية والنهاية 3/ 245، دار الكتب العلمية، بيروت ط1/ 1405 هـ؛ الذهبي، تاريخ الإسلام - المغازي - 47، تحقيق: عمر تدمري، دار الكتاب العربي، بيروت ط2/ 1410هـ.

(2) ابن سعد 1/ 174؛ وعند ابن حبيب أن الموادعة هذه كانت في شعبان من السنة الثانية (المحبر 111) ؛ محمد حميد الله 220.

(3) ابن هشام 2/ 599؛ الواقدي 1/ 12؛ البخاري مع الفتح 7/ 36 حديث (3949) كتاب المغازي (باب غزوة العشيرة) .

(4) البلاذري، أنساب الأشراف 1/ 287.

(5) ابن حزم، جمهرة أنساب العرب 185 - 187، تحقيق: عبد السلام هارون، دار المعرف، القاهرة، 1977م.

(6) ابن حزم، جمهرة أنساب العرب 185 - 187، تحقيق: عبد السلام هارون، دار المعرف، القاهرة، 1977م.

(7) ابن هشام 3/ 610.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت