وفي الحقيقة تنغرس النطفة (كيس الجرثومة) في بطانة الرحم بواسطة خلايا تنشأ منها تتعلق بها في جدار الرحم والتي ستكون في النهاية المشيمة كما تنغرس البذرة في التربة (انظر الشكلين 2-9 ،2-10) .
ويستخدم علماء الأجنة الآن مصطلح (انغراس) في وصف هذا الحدث ، وهو يشبه كثيرًا في مغناه كلمة (الحرث) في العربية .
وطور الحرث هو آخر طور في مرحلة النطفة ، وبنهايته ينتقل الحميل من شكل النطفة ويتعلق بجدار الرحم ليبدأ مرحلة جديدة ، وذلك في اليوم الخامس عشر .
الشكل 2-8: مقارنة بين تكون المنوي والبييضة. ولا يتضمن الشكل الخلية الأولى للبييضة لأن هذه الخلايا تتمايز كلها فتصبح خلايا أولية قبل الولادة. ويظهر في كل مرحلة تتمه صبغيات الخلايا الجرثومية. أما الرقم الظاهر في الشكل فبدل على العدد الكامل للصبغيات بما في ذلك الصبغيات الجنسية. ومن الضروري ملاحظة مايلي:
1-في أعقاب الانقسامين الجزئيين ينخفض عدد الصبغيات (46) إلى النصف (23) .
2-تتكون (4) منويات من خلية منوية واحدة بينما تتكون بييضة واحدة من خلية بييضة أولية واحدة مكتملة النمو .
3-يتم المحافظة على حشوة الخلية خلال عملية تكون البييضة من أجل تكون خلية كبيرة واحدة أي خلية البييضة البالغة أو البييضة .
شكل 2-9: رسم يوضح تعلق الخلية الجرثومية بظهارة بطانة الرحم فيا لمراحل الأولى للغرس أو الحرث
(أ ) ستة أيام ، تتعلق الأرومة الغازية بظهارة بطانة الرحم عند القطب الجنيني للخلية الجرثومية.
(ب ) سبعة أيام، تخترق الأرومة الغازية السخدية لظهارة بطانة الرحم ، وتبدأ فيا الانتشار في سداة بطانة الرحم (هيكل النسيج الضام) بإذن من:
الشكل (2-10)