فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 348

الاختلاف في الرؤية التنظيرية بين العلماء يرجع إلى اختلاف في المنهج أو الطريقة المعتمدة في الدراسة، وإذا تأملنا مختلف النظريات الغربية الحديثة التي عكفت على البحث في الدلالة، نلقى أغلبها يتوزع على خمسة حقول تخضع لخمسة مناهج تبناها اللغويون في التنظير: أما المنهج الأول فهو المنهج الشكلي الصوري الذي يصف المدلولات بالنظر إلى الشكل الذي يجمعها في بنية واحدة وهو تفرعها عن أصل واحد. أما المنهج الثاني فهو المنهج السياقي الذي يتم من خلاله تصنيف المدلولات لاعتبارات تركيبة وتعبيرية وأسلوبية. أما المنهج الموضوعي المقامي النفسي فهو المنهج الثالث الذي يحدد معه مدلول اللفظ والخطاب اللغوي، باعتبار حال المتكلم ومقامه وموقفه، أما المنهج الرابع فهو منهج الحقول الدلالية المهتم بتحديد البنية الداخلية للمدلول، واعتبار القرابة الدلالية والعلائقية بين المدلولات (المفاهيم) ، أما المنهج الخامس فهو منهج التحليل المؤلفاتي الذي تنكشف معه البنية العميقة للخطاب بتحليل اللفظ إلى مؤلفاته وعناصره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت