فهرس الكتاب
فالسياق اللغوي يشرف على تغيير دلالة الكلمة تبعًا لتغيير يمس التركيب اللغوي، كالتقديم والتأخير في عناصر الجملة فقولنا:"زيد أتم قراءة الكتاب"، تختلف دلالتها اللغوية عن جملة:"قراءة الكتاب أتمها زيد" [1] ..
2 ـ السياق العاطفي الانفعالي.
أما السياق العاطفي الانفعالي فهو يحدد دلالة الصيغة أو التركيب من معيار قوة أو ضعف الانفعال، فبالرغم من اشتراك وحدتين لغويتين في أصل المعنى إلا أن دلالتها تختلف، مثل ذلك الفرق بين دلالة الكلمتين: (اغتال) و (قتل) ، بالإضافة إلى القيم الاجتماعية التي تحددها الكلمتان فهناك إشارة إلى درجة العاطفة والانفعال الذي تصاحب الفعل، فإذا كان الأول يدل على أن المغتال ذو مكانة اجتماعية عالية، وأن الاغتيال كان لدوافع سياسية، فإن الفعل الثاني يحمل دلالات مختلفة عن الأول وهي دلالات تشير إلى أن القتل قد يكون بوحشية وأن آلة القتل قد تختلف عن آلة الاغتيال فضلًا على أن المقتول لا يتمتع بمكانة اجتماعية عالية..
3 ـ سياق الموقف أو المقام:
وهو يعني الموقف الخارجي الذي يمكن أن تقع فيه الكلمة فتتغير دلالتها تبعًا لتغير الموقف أو المقام وقد أطلق اللغويون على هذه الدلالة مصطلح"الدلالة المقامية"..
4 ـ السياق الثقافي:
وهي القيم الثقافية والاجتماعية التي تحيط بالكلمة، إذ تأخذ ضمنه دلالة معينة. وقد أشار علماء اللغة إلى ضرورة وجود هذه المرجعية الثقافية عند أهل اللغة الواحدة لكي يتم التواصل والإبلاغ، وتخضع القيم الثقافية للطابع الخصوصي الذي يلون كل نظام لغوي بسمة ثقافية معينة وهو ما يكون أحد العوائق الموضوعية في تعلم اللغات ...
(1) التقديم والتأخير في الكلام يخضع لمقاصد دلالية، حددها البلاغيون في مبحثهم حول تخصيص الدلالة، وقد تبلور ذلك ضمن مفاهيم لسانية منهامصطلح"التبئير"الذي يعني الاهتمام ببؤرة خاصة في الجملة...