فهرس الكتاب
يكون بذلك موقف (تشومسكي) قد انحرف بالدرس اللغوي إلى وجهة جديدة تختلف عن وجهة البنيويين الذين لم يميزوا بين صورة النحو، والوسيلة التي تقود إلى اكتشافه، وهو ما عكف تشومسكي على اتخاذه مبدأ للدراسة اللغوية بحيث فرق بين المنهج والنظرية وولج بذلك إلى كل ما يشكل العالم الداخلي الذهني للمتكلم، وشأن كل نظرية دلالية فإن النظرية التوليدية، وصلت إلى الباب المسدود، وإن نجحت في الكشف عن البنية العميقة لعدد لا متناه من الجمل إلا أنها عجزت عن تفسير عدم التوافق بين معاني المفردات المنتظمة في جملة واحدة، وهو ما فسح المجال لنظرية كاتز وفودر التي تعتبر مكملًا لقواعد (تشومسكي) التوليدية التي ارتكزت على ما يسمى بالمؤلفات الأساسية لمعاني الكلمات وهي مؤلفات تتجاوز الرموز التي اعتمدها (تشومسكي) في القواعد التوليدية، وعلى ضوء نظرية كاتزوفودر يمكن مثلًا تحليل كلمة"رجل"على النحو التالي:
اسم + محسوس + معدود + حي + بشري + ذكر + بالغ..
وتختلف عنها كلمة"امرأة"بمؤلف"الجنس"فقط [1] وهكذا بالنسبة للكلمات الأخرى..
7 ـ نظرية الوضعية المنطقية في المعنى: [2]
(1) موريس أبو ناضر، مدخل إلى علم الدلالة الألسني: ص 26، مجلة الفكر العربي المعاصر العدد 18/19، السنة 1982.
(2) د. محمد فهمي زيدان. في فلسفة اللغة، ص125 إلى 128.