فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 348

تصور معنى الكلمة أو الجملة عند أصحاب نظرية الوضعية المنطقية، ينبني على نظرات متباينة، وإن كانت كل نظرة من هذه النظرات هي عبارة عن امتداد معرفي لأفكار سبقتها وتأسست فلسفتها على جملة من الانتقادات التي وجهها لها علماء اللغة عامة وأهل المنطق والفلسفة خاصة، من رواد هذه النظرية"مورتس شليك (M.Chilik) "المؤسس الأول. والعالم"أتونيراث" (A/ NEURATH) ، وهمبل (Hempel) ، و"كارنب [1] (Carnap) "، و"الفرد جولر أير (A.J.Ayer) "، و"فردريك وايزمان (F. Waisman) "، ذهب"شليك" (1936-1882) إلى أن معنى قضية ما، هو طريقة تحقيقها وذلك بتوفر شروط للتحقيق تكون على إثرها القضية صادقة، من ذلك الواقع التجريبي للمعنى وهو ما وسم نظريته"بالنظرية التجريبية في المعنى"، وقد وضع"شليك"معايير ثلاثة لتحديد معنى الكلمة: إما بالإشارة إلى مسماها المعيّن (الشيء في العالم الخارجي) ، أو بالتكافؤ والترادف ويخص ذلك الكلمات التي تعتبر محمولات تجريبية مثل:مربع، شجرة، ... أو بالاستخدام في السياق اللغوي وذلك خاص بالكلمات التي لا تعتبر محمولات تجريبية مثل:إذا، الآن، ... وغيرها من الصيغ التي لا معنى لها إلا داخل السياق. ماذا يعني"شليك"بمصطلح"التحقيق"؟.. التحقيق عند"شليك"يعني مطابقة المعنى للواقع ممايدل على صدق القضية في الواقع التجريبي، ولا يشترط أن يكون التحقيق بالمعنى القوي فتلك غاية بعيدة الحصول وإنما يعني"شليك"التحقيق بالمعنى الضعيف، أو ما سماه بإمكان التحقيق.

(1) إن إسهام"كارنب"في مجال السيميولوجيا الحديثة قد عد عملًا في غاية الأهمية، خاصة وأن سعي هذا العالم الفيلسوف كان يتجه إلى بناء لغة مثالية، (علم الإشارة ـ بيار جيرو ـ الوعي) المقدمة مازن الوعر، ص 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت