فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 348

والقصد من ذلك تبيين معالم المشروع اللساني الذي يهدف اللغويون إلى وضعه في العصر الحديث، بحيث تكتسب تلك القواعد الأصولية التي شملت نصوص القرآن والحديث الشريف طابع الشمولية لكل أقسام الكلام في اللغة العربية، وقد ربط الشافعي تحليله لبنية الخطاب على أساس موقعه من المتلقي الذي يتخذ منه موقفًا من محموله، وذلك ظاهر في أن الخطاب يحمل تأليفًا لمدلولاته ليس غريبًا عما اعتاد سماعه المتلقي الذي يقوم بعملية تفكيك لبنية الخطاب بعد حصر مدلولاته، والوقوف على مقاصد صاحب الخطاب. ويقول الشافعي مبينًا موقف المسلمين الفقهاء من الحديث النبوي الذي التبست دلالاته فلم يعرف أظاهر عام هو أم باطن خاص:"... . وهكذا غير هذا من حديث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ هو على الظاهر من العام حتى تأتي الدلالة عنه كما وصفت [بطرق تحديد الدلالة لفظيًا] أو بإجماع المسلمين: أنه على باطن دون ظاهر، وخاص دون عام، فيجعلونه بما جاءت عليه الدلالة ويطيعونه في الأمرين جميعًا". [1]

(1) المصدر نفسه، ص 322.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت