فهرس الكتاب
ب-التفريع الدلالي للفعل: يعقد ابن جني تفريعًا دلاليًا للفعل يضبط سماته الذاتية والانتقائية، فأبرز معايير تنتظم وفقها العلامة اللسانية الدالة، وقد خصّ ابن جني الفعل وكان يسميه اللفظ. بهذا التوزيع لكونه"يعد القطب الرئيسي في العملية الإبلاغية إذ أنه النواة الدافعة للحركة المتجددة المتوخاة من الأحداث المحققة في الواقع اللغوي، ولذلك فإن الأفعال كما قال آدم سميث (A.smith) نطفة اللغات [1] . فالفعل يحمل دلالة بنيته المورفولوجية، كما يقدم لنا سمات الفاعل ومكوناته الأساسية، إضافة إلى الدلالة الزمانية التي تعين على تحديد قيمة الدلالة العامة للصيغة المعجمية. يقسم ابن جني الدلالة إلى ثلاثة أقسام: الدلالة اللفظية والدلالة الصناعية والدلالة المعنوية، ويفاضل بينها جاعلًا الدلالة اللفظية على رأس الدلالات الثلاثة ثم تليها الدلالة الصناعية فالمعنوية. يقول ابن جني:"فمنه جميع الأفعال، ففي كل واحد منها الأدلة الثلاثة. ألا ترى إلى قام و (دلالة لفظه على مصدره) ودلالة بنائه على زمانه، ودلالة معناه على فاعله فهذه ثلاث دلائل من لفظه وصيغته ومعناه" [2] ويمكن توضيح ذلك بالرسم التالي:"
... ... ... ... ... الدلالة اللفظية (المعنى) .
الدلالة التفريعية للفعل ... ... الدلالة الصناعية (الزمن) .
... ... ... ... ... الدلالة المعنوية (الفاعل) .
(1) المكون الدلالي للفعل في اللسان العربي -ص33.
(2) الخصائص -ج3-ص98.