فهرس الكتاب
الدلالة اللفظية (دلالة إضافية(تكبير الفعل ) )
الدلالة المعنوية (مكونات الفاعل الجوهرية والعرضية)
إن هذه السمات الدلالية للفعل وما ينضوي تحتها من سمات فرعية محدّدة، هي في جورها سمات مميزة للفعل (كسّر) ، الذي له توارد خاص في سياق معيّن، ويستلزم فاعلًا يحمل مكونات تمييزية جوهرية وعرضية، فضلًا عمّا يوحيه (الفعل) فيما يخص (المفعول به) ، وذلك بحسب قواعد الوقوع أو الرصف التي تتحكم في بنية التركيب الصحيح، حيث يستدعي الفعل، فاعلًا معيّنًا، ومفعولًا معيّنًا أيضًا ...
أمّا فعل (ضَارَب) وهو ذو لصيغة مورفولوجية مختلفة عن (كسّر) يمكن توضيح سماته على النحو التالي:
الدلالة اللفظية (الحدث)
الدلالة الصناعية (زمن الماضي)
ضاربَ - (فاعل) على
الدلالة المعنوية (مكونات الفاعل خاصة(العدد ) )
الدلالة المعنوية (دلالة إضافية(المشاركة في الحدث ) )
إن جملة التفريعات التي أوردها ابن جني للركن الفعلي تؤكد على أهمية (الفعل) في الموروث اللساني إذ غدا حقلًا ألسنيًا يغطي مفاهيم مختلفة، تخصّ كلّ متعلقاته، التي يحدّد معها تواردًا سياقيًا صحيحًا، ويمكن أن يتخذ ذلك كتصنيف مهم في حصر السمات الدلالية وضبطها ضبطًا محكمًا لتغتدي فيصلًا فارزًا للمداخل المعجمية، وهي المداخل التي تكتسب مجالها الدلالي من خلال توافقها، أو عدم توافقها مع السمة المميزة [1] وإنّ تلك الأنماط التي عقدها ابن جني مع كل بنية مورفولوجية لا تختلف كبير اختلاف، مع تلك السمات المميزة المعتمدة في الدرس الدلالي الحديث [2] . حيث تلعب الملامح المشتركة بين وحدات السياق اللغوي دورًا مهمًّا في تأمين التوارد الصحيح.
ج-الحقيقة والمجاز: في مبحث الحقيقة والمجاز يعقد ابن جني بابين أولهما في:
(1) الأستاذ أحمد حسّاني، المكون الدلالي للفعل في اللسان العربي -32.
(2) انظر الباب الأول من البحث -الفصل الثالث: النظرية التحليلية -ص72.