فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 348

ويورد ابن سينا تفريعًا آخر للفظ الدال بحسب ما يغطيه من الدوال الفرعية فكأنه لكسيم رئيسي يشرف على حقل من الألفاظ، قد يضم هذا الحقل دالًا واحدًا لا غير وهنا يحصل التطابق التام بين اللفظ الأعم وما يضمه، يسمي ابن سينا ذلك النوع من الألفاظ:

بالخاص المطلق، يقول في ذلك:"إعلم أن أصناف الدال على ما هو من غير تغيير العرف (وفي نسخة"مفهوم العرف") ثلاثة:"

أحدها: بالخصوصية المطلقة مثل دالة الحد على ماهية الاسم مثل دلالة الحيوان الناطق على الإنسان" [2] . فالمثال الذي قدمه ابن سينا يخصّ الحدود والتعاريف وينسحب على الوحدات المعجمية، كما تقوم به نظرية الحقول الدلالية فالتعريف:"الحيوان الناطق"يعد لكسيما رئيسيًا يغطي أو يتضمن الدلالة على ماهية لفظ الإنسان. معنى ذلك أن النوع يشتمل على الجنس من حيث المفهوم، لأن النوع يحتوي صفات الجنس كلها مضافًا إليها الفصول النوعية في حين يكون الجنس أشمل من النوع من حيث الماصدق كما يقول المناطقة [3] ."

أما النوع الثاني من الألفاظ فهي تلك التي تغطي ألفاظًا فرعية غير متجانسة، وهي ذات حقل من الأفراد تشترك في أن اللفظ العام يتحقق فيها مفهومه الذهني، يقول ابن سينا موضحًا ذلك:"والثاني: بالشركة المطلقة مثل ما يجب أن يقال -حين يسأل عن جماعة مختلفة فيها مثلًا: فرس وثور وإنسان: ماهي؟ وهناك لا يجب ولا يحسن إلا الحيوان" [4] .

(1) الإشارات والتنبيهات، ج1، ص193.

(2) المصدر السابق، ج1، ص244.

(3) انظر الهامش في كتاب: علم الدلالة ص99. أحمد مختار عمر.

(4) انظر المرجع السابق، ص111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت