فهرس الكتاب
وتقسيم المعنى في علم الدلالة يخضع لمبدأ عام ملخصه أن القيمة الدلالية للوحدة المعجمية لا يمكن اعتبارها دلالة قارة، إنما يخضع تحديد تلك القيمة لمجموع استعمالات هذه الصيغة في السياقات المختلفة، ولقد قسم العلماء الدلالات اعتمادا على معايير أخرى ترتكز على الإدراك لطبيعة العلاقة بين قطبي الفعل الدلالي، وهو لا يخرج عن ثلاث: اعتبار العرف، أو اعتبار الطبيعة أو اعتبار العقل، وعلى ذلك فالدلالة إما عرفية أو طبيعية أو عقلية. وأخضع علماء الدلالة تصنيف الدلالات بناء على أداء السياق للمعنى،"فالكلام إما أن يساق ليدل على تمام معناه، وإما أن يساق ليدل على بعض معناه، وإما أن يساق ليدل على معنى آخر خارج عن معناه إلا أنه لازم له عقلا أو عرفا" [1] واستنادًا إلى ذلك فالدلالات ثلاثة أصناف.
دلالة المطابقة ودلالة التضمن ودلالة الالتزام، وهذه الدلالات الثلاثة تندرج ضمن دلالة عامة هي الدلالة الوضعية التي هي قسم من الأقسام الدلالة اللفظية، وبناء على ذلك فأقسام الدلالة في العصر الحديث تتفرع إلى ستة أصناف يمكن تمثيلها في الترسيمة التالية:
الدلالة
لفظية ... ... ... ... غير لفظية
وضعية عقلية طبيعية ... ... وضعية ... عقلية ... طبيعية
مطابقة ... تضمن ... التزام
(1) عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني ضوابط المعرفة وأصول الاستدلال والمناظرة ص27